ومن به داء العطاش ؛ سواء لم يقدر على الصبر أو تعسّر عليه ( 47 ) ، والحامل المقرب التي يضرّ الصوم بها أو بولدها ( 48 )
شرح
العاشرة : رواية أبي بصير قال : قال أبوعبداللّه عليهالسلام : « أيّما رجل كان كبيراً لا يستطيع الصيام ، أو مرض من رمضان إلى رمضان ، ثمّ صحِّ ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فيه فدية إطعام ؛ وهو مدّ لكلّ مسكين » « 1 » .
( 47 ) اتفق الأصحاب على وجوب الإفطار على ذي العطاش ؛ سواء كان الصوم متعذّراً له ، أو متعسّراً . ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » ، وقوله تعالى : « يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » « 3 » ، وحديث رفع الاضطرار ، وصحيحتا محمّد بن مسلم ومرسلة ابن بكير التي مرّ ذكرها ؛ فإنّ إطلاق الأدلّة المذكورة يشمل صورة التعذّر والتعسّر . ويجب عليه الكفّارة ، وأمّا القضاء فيأتي البحث عنه في ( المسألة 10 ) .
( 48 ) لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وادعى في « الجواهر » الإجماع عليه نقلًا وتحصيلًا . والدليل عليه ما دلّ على نفي الضرر والحرج ، وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : « الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن ، لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ؛ لأ نّهما لا يطيقان الصوم ، وعليهما أن يتصدّق كلّ واحدٍ منهما في كلّ يوم يفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 213 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 12 .
( 2 ) الحج ( 22 ) : 78 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 185 .