والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ الصوم بها أو بولدها ( 49 ) فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون ، ويجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل كلّ يوم بمُدّ من الطعام ، والأحوط مُدّان ( 50 )
شرح
فيه ؛ تقضيانه بعد » « 1 » .
ولا يخفى : أنّ وجوب إفطار الحامل المقرب ، إنّما هو فيما إذا كان الصوم يضرّ بها ، أو بولدها ، كما دلّ عليه قوله عليهالسلام : « لأ نّهما لا يطيقان الصوم » .
( 49 ) اتفاقاً ، ويدلّ عليه ما دلّ على إفطار الحامل المقرب ، وكذلك مكاتبة علي بن مهزيار قال : كتبت إليه - يعني علي بن محمّد عليهماالسلام - أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها شهر رمضان ، فيشتدّ عليها الصوم وهي ترضع حتّى يغشى عليها ، ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممّن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها ، فكيف تصنع ؟ فكتب :
« إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها ، وأتمّت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت ، وأرضعت ولدها ، وقضت صيامها متى ما أمكنها » « 2 » .
( 50 ) قد دلّت الأخبار التي مرّ ذكرها على وجوب الكفّارة على الشيخ والشيخة ، وذي العطاش ، والحامل المقرب ، والمرضعة القليلة اللبن ، ومقدار الكفّارة مدّ من الطعام .
نعم ، اختار الشيخ رحمهالله أنّها مدّان في الشيخ وذي العطاش « 3 » استناداً إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 215 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 238 - 239 .