ويتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة ويتخيّر في الصلاة ( 36 ) ) ، ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال ؛ وإن وجب عليه القصر ، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده ( 37 ) ) ؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى ( 38 ) وقد تقدّم في كتاب الصلاة : أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص ،
شرح
لأجزأه ؛ لقيام النصِّ ، كما مرّ في صلاة المسافر . وأمّا لو نسي المسافر فصلّى تماماً وكان في الوقت ، فعليه الإعادة . وهذا مذهب المشهور ، واختاره السيّد الماتن رحمهالله في باب صلاة المسافر .
ويدلّ عليه ما رواه أبو بصير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : عن الرجل ينسى ، فيصلّي في السفر أربع ركعات ، قال عليهالسلام : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتّىيمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » « 1 » .
( 36 ) أمّا التخيير في الصلاة بين القصر والإتمام ، فلقيام الدليل الخاصّ بالنسبة إلى الأماكن الأربعة . وأمّا الصوم ، فحيث لم يرد دليل على صحّة صوم المسافر في الأماكن الأربعة ، فلا محالة يكون المرجع إطلاق الأدلّة الأوّلية الدالّة على عدم جواز الصوم في السفر ، فيتعيّن على المسافر الإفطار في الأماكن الأربعة .
( 37 ) قد مرّ أنّه مذهب المشهور « 2 » ، وتدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم « 3 » .
( 38 ) وجوب إتمام الصلاة لكونه صار حاضراً ، فيكون مكلّفاً بوظيفة الحاضر لو لم يكن مصلّياً في السفر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 241 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 193 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 4 .