نعم استثني ثلاثة مواضع : أحدها : صوم ثلاثة أيام بدل الهدي ( 19 ) .
شرح
الماتن رحمهالله تبعاً للمشهور بين القدماء .
نعم ، يجوز للمسافر صوم ثلاثة أيّام للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليهو آلهو سلم بلا خلاف ؛ لصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام ، فصمت أوّل يوم الأربعاء ، وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ؛ وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتّى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس - التي تليها - ما يلي مقام النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم ومصلّاه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت أن لا تتكلّم بشيءٍ في هذه الأيّام إلّا ما لابدّ لك منه ولا تخرج من المسجد إلّا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار ، فافعل ، فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل ، ثمّ احمد اللّه في يوم الجمعة ، واثن عليه ، وصلّ على النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللهمّ ما كانت لي إليك من حاجة ؛ شرعت أنا في طلبها والتماسها ، أو لم أشرع ؛ سألتكها أو لم أسألكها ، فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة صلى الله عليهو آلهو سلم في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ؛ فإنّك حري أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
( 19 ) لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الحاجّ المتمتّع إذا عجز عن الهدي وثمنه ، يجب عليه الصوم عشرة أيّام : ثلاثة في السفر ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 350 ، كتاب الحج ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب 11 ، الحديث 1 .