شرح
المشهور عدم وجوب القضاء على العاجز ، كما هو ظاهر « الشرائع » حيث قال : « يجب القضاء في الصوم الواجب المتعيّن بتسعة أشياء : فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة . . . » « 1 » .
وفي « المدارك » : « أنّه يستفاد من اعتبار قيد القدرة ، أنّ من ترك المراعاة مع العجز عنها فتناول فصادف النهار ، لا يجب القضاء ، وهو كذلك ؛ للأصل ، واختصاص الروايات المتضمّنة لوجوب القضاء بالقادر على المراعاة ، فيبقى ما عداه على حكم الأصل » « 2 » .
وفي « مجمع الفائدة » : « فلو لم يقدر أو يراعى ، فالظاهر عدم شيء عليه » « 3 » .
وقال السيّد الطباطبائي في « الرياض » : « لو عجز عن المراعاة - كما يتفق للمحبوس والأعمى - فلا يجب القضاء بلا خلاف أجده ؛ للأصل ، مع اختصاص النصّ والفتوى - بحكم التبادر وغيره - بصورة القدرة عليها ، كما لا يخفى على من تدبّرهما » « 4 » .
وخالف النراقي رحمهالله المشهور في « المستند » حيث جعل وجوب القضاء على العاجز الأقوى « 5 » وظاهر « الجواهر » ذلك ، حيث قال بعد نقل كلام « الرياض » : « إنّه قد يناقش بانقطاع الأصل بعموم « من فاتته . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 173 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 92 - 93 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 87 .
( 4 ) رياض المسائل 5 : 358 .
( 5 ) مستند الشيعة 10 : 284 - 285 .
( 6 ) جواهر الكلام 16 : 276 .