وأمّا غيره من أقسام الصوم - حتّى الواجب المعيّن - فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً ؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل ( 42 )
شرح
عدم حصول العلم بطلوع الفجر ، الشامل لصورة الظنّ بعدم طلوع الفجر ، فالمانع عن الإفطار العلم بطلوع الفجر ، ففي صورة الظنّ بعدم طلوع الفجر لو شكّ في جواز الأكل وعدمه ، فمقتضى استصحاب الليل جوازه ، ففي صورة كشف الخلاف يكون صومه صحيحاً .
وأمّا الصورة الرابعة ، فحكمها ظهر من حكم صورة الثالثة .
فما أفاده السيّد الماتن رحمهالله من عدم وجوب القضاء عند الشكّ في طلوع الفجر أو الظنّ فيه ، يساعده إطلاق الموثّقة ، وهو الأقوى . وأمّا ما ذهب إليه السيّد المحقّق اليزدي قدسسره من وجوب القضاء في صورة الشكّ والظنّ في طلوع الفجر ، فلا يمكن المساعدة عليه .
( 42 ) هل يختصّ الحكم بصحّة الصوم لو أفطر بعد مراعاة الفجر بشهر رمضان ، أو يعمّ جميع أقسام الصوم من الواجب والندب ، أو يفصّل بين الواجب المعيّن وغيره ؛ فيشمل الأوّل دون غيره ، أو يفصّل في الواجب المعيّن بين ما له القضاء ، وبين ما لا قضاء له ، كالصوم الاستئجاري في يوم معيّن ؟
وجوه أصحّها اختصاص الحكم بشهر رمضان ، وعدم شموله لغيره حتّى الصوم الواجب المعيّن . ويدلّ عليه أمران :
الأوّل : الأصل ؛ لأنّه يقتضي بطلان الصوم إذا أفطر بعد الفجر مطلقاً ؛ حتّىصوم شهر رمضان ، غاية الأمر أنّه قام الدليل الخاصّ على صحّته في صوم شهر رمضان إذا كان مع مراعاة الفجر ، فيبقى غيره تحت الأصل .