تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الثاني : صحيح الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : « فإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر ، أفطر » ثمّ قال : « إنّ أبي كان ليله يصلّي وأنا آكل ، فانصرف فقال : أمّا جعفر فأكل وشرب بعد الفجر ، فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان » « 1 » . فإنّ قوله عليه‌السلام في صدر الرواية : « فإن تسحّر في غير شهر رمضان » يفيد قاعدة كلّية تدلّ على بطلان الصوم - بجميع أقسامه - لو أفطر بعد الفجر جهلًا ، إلّا شهر رمضان مع المراعاة . قال السيّد رحمه‌الله في « المدارك » : « إنّ الأظهر إلحاق الواجب المعيّن بصوم شهر رمضان » وتبعه في « الذخيرة » و « المستند » . واستدلّ له بإطلاق صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه‌السلام : آمر الجارية تنظر الفجر فتقول : لم يطلع بعد ، فآكل ثمّ أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت ، قال : « اقضه ، أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » « 2 » . حيث إنّ إطلاق قوله عليه‌السلام في ذيل الرواية : « أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » يدلّ على صحّة الصوم لو أفطر بعد الفجر مع قيام شخصه بالنظر والتبيّن في غير صوم شهر رمضان إذا كان ممّا يجب قضاؤه ؛ أعني الواجب المعيّن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 116 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 45 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 118 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 46 ، الحديث 1 .