وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل ؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة ، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قُوّة أيضاً . كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه ( 41 ) . هذا في صوم شهر رمضان .
شرح
أقول : مقتضى الصناعة وجوب القضاء على العاجز عن التبيّن ؛ لإطلاق دليل المفطرية ، وتقييد الإطلاق بالقادر على التبيّن ، يحتاج إلى دليل . إلّا أنّ فهم المشهور واستظهارهم من الأدلّة انصرافها عن العاجز واعتبار القدرة على التبيّن ، يكون كاشفاً عن اطلاعهم على أمر يفيد ذلك . مضافاً إلى أنّ العاجز أولى بعدم القضاء ممّن تبيّن الفجر فلم يره فأكل ، ثمّ انكشف وقوعه بعد الفجر .
فما ذهب إليه المشهور أقرب ، وقول « المستند » أحوط .
( 41 ) لو تبيّن ونظر إلى السماء ، فلا يخلو من حالات أربع :
الأولى : أن يرى أنّ الفجر قد طلع .
الثانية : أن يرى عدم طلوع الفجر .
الثالثة : أن يظنّ عدم طلوع الفجر .
الرابعة : أن يكون شاكّاً في طلوعه وعدمه .
أمّا الصورة الأولى ، فيجب عليه الإمساك ، فلو أفطر فعليه الكفّارة والقضاء .
وأمّا الصورة الثانية ، فيجوز له الأكل والشرب ، فلو ظهر بعد ذلك الخلاف فصومه صحيح ، ولا يجب عليه شيء ؛ لصراحة موثّقة سماعة .
وأمّا الصورة الثالثة : فالظاهر عدم وجوب القضاء فيها لو أفطر ؛ لأنّ المستفاد من قوله عليهالسلام في الموثّقة : « فنظر فلم ير الفجر » أنّ الموجب لجواز الأكل ، إنّما هو