وإن أكرهها في الابتداء - على وجه سلب منها الاختيار والإرادة - ثمّ طاوعته في الأثناء ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وكفّارة عليها ( 18 ) وإن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها ( 19 ) وكذا الحال في التعزير على الظاهر . ولا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبية ( 20 )
شرح
الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك ، فينتفي المقتضي للتكفير » « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ صحّة صوم الزوجة ، لا تمنع عن وجوب الكفّارة والتعزير على الزوج لأجل إكراهها على الجماع ، وله نظير في الحجِّ ؛ فإنّ الرجل لو أكره زوجته على الجماع وهما محرمان ، فحجّ الزوجة يكون صحيحاً مع تعدّد الكفّارة على الزوج ، بخلاف ما لو طاوعته ، فإنّه يفسد حجّها ، فيجب عليها إتمامه ، والحجّ من قابل ، والبدنة .
وثانياً : أنّه اجتهاد في مقابل النصِّ ، خصوصاً بعد اتفاق الأصحاب .
( 18 ) أمّا ثبوت كفّارتين على الزوج لإكراهه زوجته على الجماع ، فيشمله إطلاق قوله عليهالسلام : « إن كان استكرهها فعليه كفّارتان » .
وأمّا ثبوت الكفّارة على الزوجة المطاوعة في الأثناء ، فلإطلاق قوله عليهالسلام :
« وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة ، وعليها كفّارة » .
( 19 ) للنصِّ ؛ أعني خبر المفضّل بن عمر الذي مرّ ذكره .
( 20 ) لاختصاص الدليل بالزوجة ، وعدم جواز إسراء الحكم إلى غيرها ، ومقتضى الأصل العدم .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 118 .