تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الفقهاء الصالحين » . وقال الشيخ الطوسي رحمه‌الله في كتاب « الغيبة » : « إنّه كان من قوّام الأئمّة عليهم‌السلاموكان محموداً عندهم ، ومضى على منهاجهم » « 1 » . وقال المحقّق في « المعتبر » بعد ذكر هذه الرواية : « إنّ إبراهيم بن إسحاق ضعيف متهم ، والمفضّل بن عمر ضعيف جدّاً ، كما ذكره النجّاشي ، وقال ابن بابويه : لم يروِ هذه غير المفضّل ، فإذن الرواية في غاية الضعف ، لكنّ علماءنا ادعوا على ذلك إجماع الإمامية ، ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم‌السلام يجب العمل بها ، ويعلم نسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم‌السلام باشتهارها بين ناقلي مذهبهم ، كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباع مذاهبهم ؛ وإن أسندت في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء والمجاهيل » « 2 » . وقال العلّامة رحمه‌الله في « المنتهى » : « وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند ، إلّا أنّ أصحابنا ادعوا الإجماع على مضمونها ، مع ظهور العمل بها ، ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم‌السلام وإذا عرفت ذلك لم يعتدّ بالناقلين ؛ إذ نعلم أقوال أرباب المذاهب ، فنعمل بها وإن أسندت في الأصل إلى الضعفاء » « 3 » . وحكي عن ابن أبيعقيل مخالفة الأصحاب ، حيث قال بوجوب كفّارة واحدة على الزوج ؛ لإفطاره ، وعدم وجوب كفّارة أخرى عليه لأجل إكراه زوجته على الجماع ، كما في صورة المطاوعة « 4 » . وقال السيّد في « المدارك » : « وهو غير بعيد ، خصوصاً على ما ذهب إليه
هامش
( 1 ) انظر تنقيح المقال 3 : 238 / السطر 23 - 25 ( أبواب الميم ) . ( 2 ) المعتبر 2 : 681 - 682 . ( 3 ) منتهى المطلب 2 : 581 / السطر 11 . ( 4 ) انظر مختلف الشيعة 3 : 296 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 185 | الشيخ عبد النبي النمازي