شرح
بإتيانها ، فلو تعدّد المفطر في يوم واحدٍ ، لتعدّدت الكفّارة .
ولكن يرد عليه : أنّ الإفطار يتحقّق بإتيان أوّل موجب له ، وأمّا إتيان المفطر الآخر فليس في الحقيقة بمفطر ؛ لحصول الإفطار قبله ، وتحصيل الحاصل ممتنع ، ولأنّ الإفطار يصدق في صورة كون المرتكب صائماً ، والمفروض إفطاره قبل ذلك .
هذا كلّه في غير الجماع .
وأمّا الجماع ففيه قولان :
الأوّل : تكرّر الكفّارة بتكرار الجماع ، وهذا منسوب إلى السيّد المرتضى ، وحكاه عنه الشيخ رحمهالله في « الخلاف » « 1 » ، ونسبه في « المعتبر » « 2 » إلى السيّد حاكياً عن « الخلاف » ولكن ذكر محقّق « الرياض » في الهامش : « أنّه لم يعثر عليه في كتب السيّد المتوفّرة هنا » « 3 » .
وقد تبع السيّد المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » « 4 » والشهيد الأوّل في « الدروس » « 5 » والشهيد الثاني في « المسالك » « 6 » وقوّاه صاحب « المستند » « 7 » استناداً لرواية « العيون » و « الخصال » .
الثاني : عدم تكرّر الكفّارة بتكرار الجماع ، وهذا مذهب المشهور ، فقد اختاره
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 189 - 190 ، مسألة 38 .
( 2 ) المعتبر 2 : 680 .
( 3 ) رياض المسائل 5 : 387 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 70 .
( 5 ) الدروس الشرعية 1 : 275 .
( 6 ) مسالك الأفهام 2 : 36 .
( 7 ) مستند الشيعة 10 : 528 .