شرح
الرابع : تكرّرها مع تغاير الموجب ، أو تخلّل التكفير ، وإلّا فلا ، حكي عن « المختلف » « 1 » .
واستدلّ للقول الأوّل : بأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة الدالّة على وجوب الكفّارة بإتيان المفطر ، وجوبها بارتكاب المفطر مطلقاً ؛ من غير فرق بين أن يكون مسبوقاً بالإفطار أو لا ، وبين اتحاد نوع المفطر وعدمه ، وبين تخلّل التكفير وعدمه .
ولكن يرد عليه : أنّ نصوص المسألة تدلّ على وجوب الكفّارة بالإفطار ، وهو صادق على الإفطار أوّل مرّة ، وأمّا المرّة الثانية أو الثالثة ، فهي ليست بإفطار حقيقة ؛ لأنّ الإفطار يصدق في صورة كون الشخص صائماً ، مع أنّ الصوم بطل بإتيان المفطر في المرّة الأولى . نعم يجب عليه الإمساك ، فلو لم يمسك يكون آثماً ؛ لمخالفته الأمر بالإمساك .
وممّا ذكرنا ظهر دليل القول المشهور ؛ وهو المنصور المختار للسيّد الماتن رحمهالله .
واستدلّ للقول الثالث : بأنّه مع عدم تخلّل التكفير وتعدّد الإفطار ، يتداخل الموجبان أو الموجبات للكفّارة ، وأمّا لو تخلّل التكفير فالأصل عدم التداخل ، فتتعدّد الكفّارة بتعدّد الموجب .
ولكن يرد عليه ما مرّ في القول الأوّل : من أنّ مقتضى نصوص المسألة ، تعلّق الكفّارة بإتيان المفطر أوّل مرّة ، وأمّا بعد المرّة الأولى فلا يصدق عليه الإفطار وإنّما هو استمرار للإفطار الأوّل .
واستدلّ للقول الرابع : بأنّ مقتضى دليل كلّ من المفطرات ، ثبوت الكفّارة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 316 .