شرح
نيسابوري فاضل » انتهى ، وقول النجاشي : « علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري :
عليه اعتمد أبو عمرو الكشّي في كتاب « الرجال » أبو الحسن صاحب الفضل بن شاذان ، وراوية كتبه ، له كتب : منها كتاب يشتمل على ذكر مجالس الفضل مع أهل الخلاف ، ومسائل أهل البلدان » انتهى . وأشار إلى ذلك العلّامة في « الخلاصة » « 1 » .
وعليه فمقتضى التتبّع في كلام الأصحاب ، الاعتماد على ما رواه .
وأمّا عبد السلام بن صالح فأمره أظهر ؛ لأنّه من أصحاب الرضا عليهالسلام وخاصّة سرّه ، واتفق العامّة والخاصّة على تشيّعه ، قال النجاشي : « إنّه ثقة صحيح الحديث ، له كتاب وفاة الرضا عليهالسلام » .
وفي التحرير الطاوسي نقلًا عن أحمد بن سعيد الرازي : « إنّه ثقة مأمون على الحديث ، إلّا أنّه يحبّ آل رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم وكان دينه ومذهبه » . وقال في القسم الأوّل من « الخلاصة » : « عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، روى عن الرضا عليهالسلام ثقة صحيح الحديث » . وقال المولى الوحيد رحمهالله : « إنّ الأخبار الصادرة عنه في « العيون » و « الأمالي » وغيرهما الصريحة الناصّة على تشيّعه - بل وكونه من خواصّ الشيعة - أكثر من أن تُحصى ، وعلماء العامّة ذكروا أنّه شيعي » ثمّ نقل عدّة من عباراتهم . نعم ، وقع سهو للشيخ رحمهالله حيث قال : « إنّه عامّي » وتبعه على ذلك العلّامة في كنى القسم الثاني من « الخلاصة » فقال : « إنّه عامّي من أصحاب الرضا عليهالسلام » مع أنّ العلّامة قد ذكره أيضاً في القسم الأوّل من « الخلاصة » وهو دليل على أنّه ثقة صحيح الحديث ، وقد غفل عنه في القسم الثاني ؛ لاستعجاله في التصنيف « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر تنقيح المقال 2 : 308 / السطر 28 أبواب العين .
( 2 ) نفس المصدر 2 : 151 / السطر 6 ( أبواب العين ) .