( مسألة 3 ) : الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد ( 6 ) - حتّى الجِماع - وإن اختلف جنس الموجب ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجِماع .
شرح
والحاصل : أنّ الرواية معتمد عليها . مضافاً إلى ورود بعض مضمونها في فتوى أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري : فيمن أفطر في شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم أو طعام محرّم « أنّ عليه ثلاث كفّارات » فالأقوى ما ذهب إليه الصدوق والشيخ ومن تبعهما في ذلك .
ثمّ لا فرق في الإفطار بالحرام بين المفطرات المحرّمة بالأصالة - كشرب الخمر ، أو الزنا - وبين المحرّمة بالعرض ، كوطء الزوجة في الحيض ، وأكل المغصوب ؛ لإطلاق الدليل وشموله للحرام الأصلي والعارضي .
( 6 ) الكلام تارة : في الجماع ، وأخرى في غيره :
أمّا سائر المفطرات غير الجماع ، ففيه أقوال :
الأوّل : تكرّر الكفّارة بتكرار المفطر في يوم واحد مطلقاً ، نسب إلى السيّد المرتضى وثاني المحقّقين وثاني الشهيدين « 1 » .
الثاني : عدمه مطلقاً ، حكي عن « المبسوط » و « الخلاف » و « الوسيلة » و « المعتبر » و « المنتهى » و « الشرائع » « 2 » وغيرها ، بل هو المشهور بين الأصحاب .
الثالث : تكرّرها مع تخلّل التكفير ، وإلّا فلا ، حكي عن الإسكافي « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 16 : 303 ، جامع المقاصد 3 : 70 ، مسالك الأفهام 2 : 36 .
( 2 ) انظر مستند الشيعة 10 : 527 .
( 3 ) انظر المعتبر 2 : 680 ، مختلف الشيعة 3 : 315 .