بل يفسد الصوم مع التعدّي إلى الحلق ( 7 )
ومنها : شمّ الرياحين ( 8 )
شرح
الصائم يحتجم ، ويصبّ في اذنه الدهن ، قال : « لا بأس إلّا السعوط ؛ فإنّه يكره » « 1 » .
وخبر غياث بن إبراهيم ، عن علي عليهالسلام : « وكره السعوط للصائم » « 2 » .
( 7 ) لصدق الأكل حينئذٍ ، فيدخل تحت إطلاق مفطرية الأكل . ولا يبعد أن يكون مراد القائل بالحرمة هو هذه الصورة .
وأمّا القول بعدم الكراهة ، فلا دليل عليه إلّا الأصل ، وهو غير جارٍ مع النصِّ .
( 8 ) تدلّ جملة من النصوص ، مثل ما رواه الصدوق قال : وكان الصادق عليهالسلام إذا صام لا يشمّ الريحان . فسئل عن ذلك فقال : « إنّي أكره أن أخلط صومي بلذّة » « 3 » .
ومثل ما رواه الصدوق أيضاً قال : سئل الصادق عليهالسلام عن المحرم ، يشمّ الريحان ؟ قال : « لا » قيل : والصائم ؟ قال : « لا » قيل : يشمّ الصائم الغالية والدخنة ؟
قال : « نعم » قيل : كيف حلّ له أن يشمّ الطيب ولا يشمّ الريحان ؟ قال : « لأنّ الطيب سُنّة ، والريحان بدعة للصائم » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 95 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 32 ، الحديث 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 95 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 32 ، الحديث 14 .