تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
بطلان الصوم بالإصباح جنباً « 1 » كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى . وأمّا الصورة الرابعة : فهي في حكم الصورة الثالثة من حيث فساد الصوم ووجوب القضاء ، بل المستفاد من ظاهر كلام صاحب « الجواهر » « 2 » أنّ الصورة الثالثة هي عين الرابعة ؛ لعدم خلوّ حال المسلم من العزم على الاغتسال ؛ حملًا لفعله على الصحّة ، وأمّا فرض المسلم غير ناوٍ للاغتسال أو عدمه ، فلا يتصوّر إلّا في حقّ الذاهل والغافل . وأمّا الصورة الخامسة : فهي على أقسام : القسم الأوّل : أن ينام بعد العلم بالجنابة ، مع العزم على الاغتسال قبل الفجر ، ثمّ يستمرّ نومه إلى الصبح ، فصومه صحيح ، ولا شيء عليه . ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، وقد صرّح بعدم وجدان الخلاف فيه في « الرياض » « 3 » ، و « الجواهر » « 4 » ، وقال العلّامة في « المنتهى » : « إنّه الصحيح عندي ، وعمل الأصحاب عليه » « 5 » ، وقد حكي الإجماع عن « الخلاف » وفي « المدارك » : « أنّه مذهب الأصحاب ؛ لا أعلم فيه مخالفاً » « 6 » . وتدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللّه عليه‌السلام : الرجل يجنب في أوّل الليل ، ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان ، قال : « ليس عليه شيء »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 247 . ( 3 ) رياض المسائل 5 : 353 . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 249 . ( 5 ) منتهى المطلب 2 : 566 / السطر 35 . ( 6 ) مدارك الأحكام 6 : 60 .