شرح
المتتبع .
وقد بلغ اشتهار هذا القول إلى أن شاع بين العوام ان قول الميت كالميت ، وهذه الاتفاقات المنقولة كافية في المطلب بعد اعتضادها بالشهرة العظيمة بين الأصحاب ، حتى إنّ الشهيد انكر على من ادعى وجود القائل به ، فقال : إنّ بيد أهل العصر فتوى مدوّنة على حواشي كتبهم ينسبونها إلى بعض المتأخرين يقتضي جواز ذلك ، ثمّ أخذ في تزييف ذلك بعد القدح فيها بمخالفتها لفتوى المعروفين من أرباب الكتب والتصانيف من الامامية بوجوهٍ ، منها : إنّها غير مصحّحة السند ولا متصلةُ بالنسبة إلى من نمي اليه . ومنها : انها مشتملة على جواز الحكم والقضاء للقاصر عن درجة الاجتهاد ، مع انّ الإجماع واقع على بطلان ذلك منقول ومصرّح ، فيكفي بها عاراً ومنقصة » « 1 » انتهى موضع الحاجة .
وقد أورد على الإجماع بأنّه ليس مما بنى في الأصول على حجيته لأجل استكشافه قول المعصوم ( ع ) ؛ لاحتمال استنادهم في دعوى الإجماع إلى استظهارهم من الأدلّة اشتراط الحياة أو إلى الأدلّة العقلية .
أدلّة جواز تقليد الميت ابتداءً
الأوّل : السيرة العقلائية : قد يدّعى ثبوت مراجعة الجاهل إلى العالم في كلّ صنعة أو حرفة من غير فرقٍ بين أن يكون العالم حيّاً أو ميتاً ، ولذلك استقرّ بناء أهل الطبّ لمعالجة المرضى على المراجعة لكتب أهل الفنّ والطبابة الذين همهامش
( 1 ) . رسالة في الاجتهاد والتقليد : ص 59 .