شرح
المنكر : « لا يحلّ الحكم والافتاء لغير الجامع للشرائط ولا يكفيه فتوى العلماء ولا تقليد المتقدمين فانّ الميت لا يحلّ تقليده » .
وقال في القواعد في هذا البحث : « لا يحل لفاقد الشرائط أو بعضها الحكم ولا الافتاء ولا ينفذ حكمه ويكفيه فتوى العلماء ولا تقليد المتقدّمين ؛ فانّ الميت لا قول له وإن كان مجتهداً » .
وقد نقل الحر العاملي رحمه الله كلام جمع كثير من الأصحاب القائلين بعدم جواز العمل بقول المجتهد الميت فإن أردت التفصيل فارجع إلى ما أفاده رحمه الله في الفوائد الطوسية .
وقد ادّعى الإجماع على عدم جواز العمل بفتاوى الموتى الشيخ حسن رحمه الله صاحب المعالم حيث قال : « العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق أصحابنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحي » « 1 » .
وقال ايضاً : « لا نعرف خلافاً في عدم اشتراط مشافهة المفتي في العمل بقوله بل يجوز بالرواية عنه ما دام حياً . . . وهل يجوز العمل بالرواية عن الميت ؟ ظاهر الأصحاب الاطباق على عدمه ومن أهل الخلاف من أجازه ، والحجّة المذكورة للمنع في كلام الأصحاب على ما وصل إلينا ردّية جداً لا تستحق ان تذكر . ويمكن الاحتجاج له بأنّ التقليد إنّما ساغ للإجماع المنقول سابقاً وللزوم الحرج الشديد والعسر بتكليف الخلق بالاجتهاد . وكلا الوجهين لا يصلح دليلًا في موضع النزاع ؛ لأنّ صورة حكاية الإجماع صريحة في الاختصاص بتقليد الأحياء ، والحرج
هامش
( 1 ) . معالم الدين : ص 248 . طبعة جامعة المدرسين .