تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
كقوله تعالى : ( إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) « 1 » وكقوله تعالى : ( إنّ الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلًا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلّا النار ولا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم ) « 2 » . وقد استشكل بعض الاعلام بعدم المجال للاستدلال بها على ذلك ؛ لأنها انما دلت على وجوب تبليغها فحسب واما ايصالها إلى كل فردٍ فردٍ من آحاد المكلّفين ولو بدقّ أبوابهم فلم يقم على وجوبه دليل ولم يلتزم به الأئمة عليهم السلام فما ظنّك بغيرهم . ويمكن الجواب عن هذه المناقشة ، اولًا : بان اطلاق الآيات يشمل المقام اللهمّ إلّا ان يقال بعدم الاطلاق فيها لكونها في مقام أصل تشريع وجوب تبليغ الأحكام . وثانياً : بأن دلالة الآيات على وجوب التبليغ في المقام يكون بالأولوية ؛ لأنه إذا وجب بيان الأحكام وتبليغها للجهّال ، فابلاغها إلى من اعتقد بخلاف ما هو التشريع كما في المقام يكون أولى . وقد استشكل على دلالة آية الكتمان ، بأنها تختصّ بمقام السؤال والاستشهاد ، وإنّ الامتناع عن بيان الحق بعد السؤال مبغوض عند الله عزوجلّ .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 159 . ( 2 ) . سورة البقرة : الآية 174 .