وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية ( 5 ) .
شرح
على خروج المذنب عن الستر والعفاف ، لأنّهما كما يوجبان ترك الكبائر ذلك يوجبان ترك الصغائر ، ففعل الصغيرة يكشف عن خروج العبد عنهما .
ولكن يرد عليه : انه وان كان مقتضى اطلاق اعتبار الستر والعفاف ترك الصغائر ، ولكن يقيد هذا الاطلاق بقوله ( ع ) : « ويعرف باجتناب الكبائر » حيث اعتبر ترك الكبيرة في العدالة .
نعم بناءً على القول بأنّ ارتكاب الذنب وان كان صغيراً بالنسبة إلى بعض الذنوب ، لكن باعتبار انّه هتك لساحة قدس المولى الكريم يكون كبيراً فيوجب زوال العدالة ، فلعلّ وجه احتياط السيد الماتن رحمه الله يكون ذلك .
ولكن يرده صريح كلام المعصوم ( ع ) ، حيث قسّم الذنوب إلى الكبائر التي أو عد الله عليها النار وغيرها ، واعتبر في العدالة اجتناب الكبائر فقط .
( 5 ) كما قلنا سابقاً ليس المراد من العادل من لا يرتكب صغيرة ولا كبيرة ؛ لأن ذلك يختصّ بالمعصوم ( ع ) أو من يتلوه ، بل المراد من العادل من يكون ذو حالةٍ نفسانيةٍ يحب جميع الخير ويبغض جميع الشر ويقوم بمقتضى حبه وبغضه على حسب استطاعته من فعل الواجبات وترك المحرمات ، بل فعل المستحبّات وترك المكروهات احياناً . ولكن مع ذلك قد يبتلي ترك العمل بمقتضى حالته النفسانية ؛ وذلك بسبب الوساوس الشيطانية فيترك الواجب أو يرتكب الحرام فيخرج عن الصراط المستقيم ويفسق ، فلو ذكر فندم ورجع واستغفر عاد إلى حالته الأولى أعني العدالة .
ويدلّ على ذلك قوله تعالى : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم