شرح
الشريعة ، سيما إذا كانت مدّة تقليد العامي للمجتهد الأوّل والعمل بفتواه مدّة طويلة ، مثلًا إذا قلّد من يقول بأنّ من شغله في السفر يتمّ ويصوم ، فعمل بفتواه عشراً أو عشرين سنة ، فمات ذلك المجتهد ورجع العامي إلى من يقول بوجوب القصر والافطار ، فلو قلنا بوجوب قضائه للصوم والصلاة عشرين سنة لأختلّ أمر معاشه .
وأجيب عنه : بأنّ العسر والحرج يكونان منفيين إذا كانا شخصيين فيختلف باختلاف حال الاشخاص فقد يكون حرجياً فينتفي وقد لا يكون حرجياً فلا ينتفي ويجب القضاء .
الثالث : دعوى الإجماع على الاجزاء كما حكاه المحقّق الكاظميني رحمه الله عن أستاذه المحقّق النائيني قدّس سره حيث ادّعى الإجماع على الاجزاء بالنسبة إلى العبادات ، وأمّا في غيرها فلم يتحقق .
وأورد عليه ، أولًا : بأنّه لم يثبت هكذا اجماع ، وما ذكره المحقّق النائيني انما يكون منقولًا ولم ينقله غيره . وثانياً : يعارضه دعوى الإجماع المحكي عن العلّامة والعميدي على عدم الاجزاء . وثالثاً : يحتمل أن يكون الإجماع مستنداً إلى أحد الوجوه المذكورة على الاجزاء .
الرابع : دعوى قيام السيرة المتشرّعية على الاجزاء ، وعدم معهودية قضاء الأعمال السابقة بعد الرجوع إلى مجتهد آخر ، مع القطع باختلاف الفقهاء في الفتوى بما يبتلي به الناس .
وأجيب عنه : بأنّ السيرة لا تكون حجّة إلّا إذا كانت متصلة بزمان المعصوم عليه السّلام ، وأحرزنا عدم ردع المعصوم عنها ، وفي المقام لم يثبت وجودها في