تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
اماماً لا بدّ من الرجوع إليه . واستدل للقول بعدم الانعزال بأمرين : الأوّل : استصحاب اعتبار نصب الإمام ( ع ) بعد موته لو شككنا في بقائه . الثاني : انّ القول بانعزال الحكام المنصوبين من قبل الإمام ( ع ) بموته يستلزم الضرر العام على المسلمين بسبب انعزال الحكام في البلاد وتعطيل الأمور وهو منفي . أقول : استقرّ بناء العقلاء على استمرار اعتبار حكم من كان منصوباً من قبل السلطان بعد موته ، ولهذا نرى في جميع الدول والحكومات بقاء كل من كان منصوباً من قبل السلطان والحاكم القبلي وإلّا لاختلّ النظام والأمور فإذا كان هذا مقتضى الأمر في الدول الجائرة ، فكيف بدولة الحق والمنصوب من قبل الامام المعصوم ( ع ) أو من قبل نائبه الخاص أو العام الذين هم صفوة الله وخيرته في خلقه ويعملون بما جاء من عنده ! نعم ، إذا كان النصب من الأوّل مقيداً بزمان حياة الإمام ( ع ) ، أو استفيد ذلك بسبب القرائن ، أو رأى الامام الحي ( ع ) المصلحة في عزله فهو أمر تابع لمورده الخاص . وأمّا لو لم يكن أحد هذه الموارد فبحسب الطبع الاوّلي المنصوب من قبل الإمام ( ع ) أو من قبل الفقيه لا ينعزل بموت الناصب . فالصحيح ما اختاره السيد الماتن رحمه الله وكذلك السيد اليزدي رحمه‌الله من عدم انعزال المنصوب بموت الفقيه ، ولكن يجب على المنصوب التبعية للفقيه الحي في الأمور التي نُصب قيّماً أو متولّياً عليها .