مسألة 8 : إذا كان المجتهدان متساويين في العلم يتخير العامي في الرجوع إلى أيّهما ( 1 ) كما يجوز له التبعيض في المسائل بأخذ بعضها من أحدهما وبعضها من الآخر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ الكلام في وظيفة العامي فيما إذا كان المجتهدان متساويين في الفضيلة في صورة توافقهما في الفتوى أو اختلافهما فراجع مسألة 5 .
( 2 ) في صورة توافقهما في الفتوى فلا شك في جواز التبعيض لحجّية كلا الفتويين . وأمّا في صورة الاختلاف وعدم موافقة أحدهما للاحتياط أو عدم امكانه أو لأجل عدم وجوبه فيجوز له التبعيض أيضاً للإجماع . والقول - بأنّ الاجماع دليل لبيّ يؤخذ بمتيقّنه وهو صورة عدم التبعيض فيشك في حجية قول الثاني مدفوع ؛ لأنّ الدليل لا ينحصر في الإجماع ، بل بناء العقلاء ايضاً على التخيير عند تعارض أهل الخبرة مع عدم المرجّح وعدم امكان الاحتياط .