إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمّته « 1 » » « 2 » .
لفت نظر : هذه النزعة الامويّة الممقوتة بقيت موروثة عند من تولّى معاوية جيلا بعد جيل ؛ فترى القوم يرفعون اليد عن السنّة الثابتة خلافا لشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو إحياء لما سنّته يد الهوى تجاه الدين الحنيف . كما كان معاوية يفعل ذلك إحياء لما أحدثه خليفة بيته الساقط تارة ، كما ورد « 3 » في الإتمام في السفر ومواضع أخرى ، وخلافا للإمام آونة كما في التلبية وغيرها .
قال الشيخ محمّد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتاب رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة المطبوع بهامش الميزان للشعراني « 4 » :
السنّة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التسنيم أولى ؛ لأنّ التسطيح صار شعارا للشيعة .
وقال الغزالي والماوردي :
إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته الرافضة شعارا لهم ، عدلنا عنه إلى التسنيم .
وقال مصنّف الهداية من الحنفيّة :
إنّ المشروع التختّم في اليمين ، ولكن لمّا اتّخذته الرافضة جعلناه في اليسار .
هامش
( 1 ) - [ « الرمّة » : الحبل الّذي يقاد به الجاني ؛ قطعة حبل يشدّ بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القتل للقود . ومعنى قول علي عليه السّلام : « . . . فليعط برمّته » : إن لم يقم البيّنة قاده أهله بحبل عنقه إلى أولياء القتيل فيقتل به ؛ لسان العرب 12 / 252 ] .
( 2 ) - موطّأ مالك 2 : 117 [ 2 / 737 ، ح 18 ] ؛ تيسير الوصول 4 : 73 [ 4 / 86 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 231 .
( 3 ) - انظر ص 1057 - 1058 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 4 ) - رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة ، المطبوع بهامش الميزان للشعراني 1 : 88 .