20 - وقول الصاحب بن عبّاد :
أيجزّ رأس ابن النبيّ وفي الورى * حيّ أمام ركابه لم يقتل
فما المبرّر عندئذ للخليفة في صفحه عمّا في كتاب اللّه وسنّة نبيّه وتلقّيه بالقبول قول الأنصاريّ الشاذّ عن الكتاب والسنّة ؟ !
وما عذر فقيه أو حافظ اتّخذ رأي الأنصاري دينا محتجّا بقول شاعر لم يعرف بعد ، وبين يديه القرآن والحديث والأدب ؟ !
4 - النهي عن رواية مقتل الحسين عليه السّلام وحكايته
ترك التلبية خلافا لعليّ عليه السّلام :
أخرج النسائي في سننه « 1 » ، والبيهقي في السنن الكبرى « 2 » من طريق سعيد بن جبير ، قال : « كان « 3 » ابن عبّاس بعرفة ، فقال : يا سعيد ! مالي لا أسمع الناس يلبّون ؟ ! فقلت : يخافون معاوية . فخرج ابن عبّاس من فسطاطه ، فقال : لبّيك أللّهمّ لبّيك ، وإن رغم أنف معاوية ، أللّهمّ العنهم فقد تركوا السنّة من بغض عليّ » .
وقال السندي في تعليق سنن النسائي :
من بغض عليّ أي : لأجل بغضه ؛ أي : وهو كان يتقيّد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضا له .
وفي تاريخ ابن كثير « 4 » من طريق صحيح ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد ، عن ابن عبّاس :
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى 5 : 253 [ 2 / 419 ، ح 3993 . وفيه : « كنا مع ابن عبّاس » ] .
( 2 ) - السنن الكبرى للبيهقي 5 : 113 .
( 3 ) - [ في السنن الكبرى للبيهقي : « كنّا عند ابن عبّاس » ] .
( 4 ) - البداية والنهاية 8 : 130 [ 8 / 139 ، حوادث سنة 60 ه ] .