وأوّل من اتّخذ التختّم باليسار خلاف السنّة هو معاوية ؛ كما في ربيع الأبرار للزمخشري « 1 » .
وقال الحافظ العراقي في بيان كيفيّة إسدال طرف العمامة « 2 » :
فهل المشروع إرخاؤه من الجانب الأيسر كما هو المعتاد أو الأيمن لشرفه ؟ ! لم أر ما يدلّ على تعيين الأيمن إلّا في حديث ضعيف عند الطبراني . وبتقدير ثبوته فلعلّه كان يرخيها من الجانب الأيمن ثمّ يردّها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلّا أنّه صار شعارا للإماميّة ، فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم .
وقال ابن تيميّة في منهاجه « 3 » عند بيان التشبّه بالروافض :
ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذا صارت شعارا لهم ؛ فإنّه وإن لم يكن الترك واجبا لذلك ، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم ، فلا يتميّز السنّي من الرافضي ، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم ، أعظم من مصلحة هذا المستحبّ .
ثمّ جعل هذا كالتشبّه بالكفّار في وجوب التجنّب عن شعارهم .
وقال الشيخ إسماعيل البروسوي في تفسيره روح البيان « 4 » :
قال في عقد الدرر واللآلئ « 5 » : المستحبّ في ذلك اليوم - يعني يوم عاشوراء - فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرهما . ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبّه بيزيد الملعون في بعض الأفعال ، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضا ؛ يعني لا يجعل ذلك اليوم يوم عيد أو يوم مأتم ؛ فمن
هامش
( 1 ) - ربيع الأبرار [ 4 / 24 ] .
( 2 ) - شرح المواهب للزرقاني 5 : 13 .
( 3 ) - منهاج السنّة 2 : 143 [ 2 / 147 ] .
( 4 ) - روح البيان 4 : 142 .
( 5 ) - في فضل الشهور والأيّام والليالي ، للشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحموي الشهير بالرسّام .