قتله ، أو أمر به ما لم يثبت ، فضلا عن اللعنة ؛ لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق .
ثمّ ذكر أحاديث في النهي عن لعن الأموات ؛ فقال :
فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه اللّه ، أو الآمر بقتله لعنه اللّه ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه اللّه ؛ لأنّه يحتمل أن يموت بعد التوبة ؛ فإنّ وحشيّا قاتل حمزة عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قتله وهو كافر ، ثمّ تاب عن الكفر والقتل جميعا ، ولا يجوز أن يلعن والقتل كبيرة ، ولا تنتهي إلى رتبة الكفر ؛ فإذا لم يقيّد بالتوبة واطلق كان فيه خطر ، وليس في السكوت خطر فهو أولى .
5 - عمر بن سعد قاتل الإمام الشهيد عدّ من جملة الثقات ! قائمة الموضوعات والمقلوبات :
في وسع الباحث أن يتّخذ ممّا ذكر في سلسلة الكذّابين « 1 » من عدّ ما وضعوه أو قلّبوه قائمة تقرّب له الوقوف على حساب الموضوعات والمقلوبات من الأحاديث المبثوثة في طيّات كتب القوم ومسانيدهم ، وإن لم يمكنه عرفان جلّها فضلا عن كلّها ؛ إذ لم يكن هناك ديوان لتسجيل الوضّاعين ، وضبط ما افتعلوه ، وحصر ما لفّقوه من موضوع أو مقلوب ، والّذي يوجد في ترجمة شر ذمة قليلة من أولئك الجمّ الغفير إنّما هو من لقطات التاريخ ، حفظته يد الصدفة لا عن قصد .
ثمّ قال العلّامة بعد ذكر قائمة بعض رجال مذكورين في سلسلة الكذّابين والوضّاعين :
هامش
( 1 ) - انظر تلخيص الغدير : 469 - 477 .