تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوض بتمامه ملكا للمشتري ، وان لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط باحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه فيجري عليه حكمه وأما المعوض فهو باق على حكمه السابق فيجب تخميسه ، ولولي الخمس الرجوع إلى البائع كما انّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه ( 1 ) .
شرح
ينتقل متعلق تخميسه بذمته اما لو تصرف فيه تدريجا يكون في حكم مجهول المالك حيث قال ( ره ) : « وأما ما كان قد تصرف به فصار في ذمته أو أداءه لغيره فإن كان مع اختلاط اعيانه جرى فيه الحكم المذكور وان كان قد تصرف به شيئا فشيئا دخل في حكم مجهول المالك يعالج بالصلح ثم اللصدقة » « 1 » . ولكن يرد عليه ان مقتضى صحيحة عمار بن مروان « 2 » كون المال المختلط بالحرام يتعلق به الخمس كما يتعلق بالمعدن والكنز والغوص فلا فرق بين أن يكون التصرف فيه دفعة أو تدريجا وشيئا فشيئا فالتفصيل بلا وجه ، والسيد الماتن ( ره ) وان اختار مذهب المحقق الهمداني ولكنه صرّح بان الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمة بإذن الحاكم . ( 1 ) إذا تصرف في المختلط لا بالاتلاف بل بالبيع ونحوه فحيث انه لم يكن مالكا للجميع وكان المبيع مشتركا بينهم وبين أرباب الخمس فتكون صحة المعاملة بالنسبة إلى سهم أرباب الخمس منوطا بإذن الحاكم فان أمضاها صحت المعاملة فينتقل المبيع بتمامه إلى المشتري والثمن يكون للبايع والحاكم بالنسبة أربعة أخماسه للبائع وخمسة للحاكم وأما ان لم يمضه الحاكم فخمس المبيع لم يدخل في ملك المشتري بل هو باق على ملك أرباب الخمس كما أن الثمن أيضا لم يدخل . . .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 361 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 6 ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 .