تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أردت أن تعتبر تلك الحقيقة الكلّيّة الجامعة التي سماها علماء المنطق والميزان بنوع من التصوّر بجنس الأجناس ، ويتصوّرها بحسب إلقاء كلّ قيد وتقيّد ، وإضافة من كمّ وكيف ، وتشاكل وتماثل وتجانس ، وتقارب وتباعد ، و اجتماع وافتراق ومعيّة ونوعيّة وإبانة وتجديد وتميز ونفي وإثبات ، وتولّد وتوليد ، وعلّيّة ومعلوليّة ، وإفراد وجمعيّة ، وكلّيّة وجزئيّة ، وأوّليّة وآخريّة ، واستدارة واستبطالة ، و دخول وخروج ، وعموم وخصوص ، وحلول واتّحاد ، وتعرّض وتعريض ، وإيماء وتلويح ، وثقل وخفّة ، وحركة وسكون ، و تغيير وتبديل ، ومعروضية وعارضية إلى غير ذلك من القيود والإضافات ، منها كميل رحمه الله عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان عليه السلام أجابه بأجوبة ، منها : « محو الموهوم وصحو المعلوم » ومنها : « كشف سبحات الجلال من غير إشارة » إلى غير ذلك . « 1 » وفهم ذلك وتصوّره لمن ليس له فؤاد مشكل جدّاً ؛ لا ترى كيف يخاطب عليّ عليه السلام الكميل مع أنّه من المعرفة به مكان عالٍ ؛ بقوله : ما لك والحقيقة ؟ ! لأنّه عليه السلام علم بأنّ المعرفة بذلك المرام مشكل جدّاً ؛ كيف و هو - أعني كميل - يريد أن يعرف تلك الحقيقة بالعبارة والبيان والتشريح والتبيان ؛ و من البيّن أنّ لسان العبارة هنا في الكلال ؛ إذ لا يوجب التعبير عنها إلّا بُعداً وإضلالًا ؛ « 2 » إذ كثرة التعبير والعبارة توجب ازدياد القيود والإشارة ، و بعد ذلك لا يفهم تلك الحقيقة ؛ ولهذا كان عليه السلام كلّمه ، يجيبه بجواب كان يقرّر أصل مفادّ جوابه الأوّل ، لا أنّه كان يجيب بجواب آخر كما حسبه جمع من أهل التصوّف خذلهم اللَّه تعالى . والحاصل يجيب : لم أراد فهم ذلك المرام سلب جميع القيود والشؤون عن هذا الاسم حتّى المتضادّات والمتناقضات ، التي اشتهر أنّ سلب النقيضين وجمعها
هامش
( 1 ) . العبارتان من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في الحديث المشهور بحديث الحقيقة المنتسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، تحقيق الحديث جاء مفصّلًا في المجلّد الثاني من مجموعة ميراث حديث شيعه ، ص 205 . و راجع : روضات الجنّات ، ج 3 ، ص 537 ؛ مجالس المؤمنين ، ج 2 ، ص 12 ؛ شرح الأسماء الحسنى للسبزواري ، ص 131 . ( 2 ) . كذا .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 291 | محمد حسين شمس الدين / مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى