تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فوّارة النور و شاهق الطور ، وهي الكتاب المسطور ، والبحر المسجور ، والرقّ المنشور ؛ بل النشر والناشر المنشور ، ولعلّك ما فهمت و ما استبصرت ، فأقول على الإجمال في المقال ، كي لا يورث الكلّ والملال ، ولا يقوم قيل ولا قال : إنّ تلك الأجزاء الأربعة في الكتب الأربعة ؛ في الكتاب التدوين فما إليه أشرنا ، وأمّا في الكتب الثلاثة الاخرى وهي التكويني والآفاقي والأنفسي فنقول : إنّ الألف يعني حرف في التدويني ، مقابل للنور الأبيض في التكويني ، والمشيّة في الآفاقي ، و امّ الرأس في الأنفسي ؛ ألا ترى ما اشتهر بين أطفال الكتب - وإن كانوا لا يعلمون هم و لا معلّمهم - حيث يقولون باللغة الفارسيّة : « ألف » يعني : « ا ، چيزى ندارد » يعني : إنّه عار عن كلّ قيد وتقيّد : من حركة وسكون وإعراب وبناء ورخوة وشدّة وإمالة « 1 » وإشمام « 2 » وإخفاء وإظهار وإدغام وقلب و غير ذلك ، حتّى من التظنّي « 3 » والتلفّظ ؛ فإنّ مايتلفّظ به فإنّما هو اسم « ا » يعني ألف إذن مسمّاه ، وقد بيّن ذلك في محلّه ؛ وهل علمت من أنّ البياض هل هو لون كما حسبه جمع من جهّال المتكلّمين و الحكماء ، أو أنّه عدم لون وخلوّ عن كلّ لون كما أنّه عند أهل الحقّ محققّ ؟ ! وهل فهمت أنّ التركيب والتأليف في بدن الإنسان موجود على اختلاف أجزائه إلّا
هامش
( 1 ) . الإمالة : من الأمل ، يقال لتطنيب الحرف في القراءة . لسان العرب ، ج 11 ، ص 27 . ( 2 ) . إشمام الحرف : بأن تشمّه الضمّة أو الكسرة ، وهو أقلّ من رَوْم الحركة ؛ لأنّه لايسمع وإنّما يتبيّن بحركة الشفة ، والحرف الذي فيه الإشمام ساكن أو كالساكن . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 326 ؛ مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 100 . ( 3 ) . كذا . والتظنّي : التحرّي ، وهو من التظنّن . العين ، ج 8 ، ص 152 .