قال بعض الشارحين :
خلق اسماً ، أي أمراً يصلح لأن يكون جزءاً للكلام النفسي ، وهو بيان صفة جامعة لصفاته تعالى جميعاً ، وهو الاسم الأعظم .
وفي الدعاء : « اللهمَّ إنّي أسألُكَ باسمك الأعظم الأعظم الأعظم » . ووجهه ما يفهم ممّا يجيء في هذا الحديث من أنّه أعظم من كلّ جزء من الأجزاء الأربعة ، وكلّ ثلاثة منها أعظم من كلّ جزء من أجزائه التي هي من الأسماء الثلاثمائة والستّين انتهى . « 1 »
« بالحروف » متعلّق بمتصوّت ، و « غير » بالنصب في كلّ الفقرات إمّا حالٌ من فاعل « خلق » وهو اللَّه سبحانه ، ويؤيّده ما في أكثر نسخ التوحيد « وهو عزّ وجلّ بالحروف غير منعوت » .
قال بعض الفضلاء : « فيكون المقصود بيان المغايرة بين الاسم والمسمّى بعدم جريان صفات الاسم بحسب ظهوراته النطقيّة والكتبيّة فيه » انتهى .
والمعنى : خلق سبحانه الاسم حال كونه سبحانه غير متصوّت بالحروف و غير منطق باللفظ . انتهى .
ويُحتمل أن يكون صفة لاسماً ، و كذا نظائره ، وعليه اقتصر بعض الشارحين .
والمعنى : خلق اسماً موصوفاً بأنّه غير ذي صوتٍ متصوّت بتصوّت الحروف ، وبأنّه غير منطق باللفظ ، وبأنّه غير مجسّم بالتشخّص ، وبأنّه غير موصوف بالتشبيه ، وهكذا في ما في الصفات .
قال بعض الأفاضل :
ولعلّه - على هذا الوجه - إشارةٌ إلى حصوله في علمه تعالى ، فيكون الخلق بمعنى التقدير والعلم ، وهذا الاسم عند حصوله في العلم الأقدس لم يكن ذا صوت ولا ذا صورة ولا ذا شكل ولا ذا صبغ . ويحتمل أن تكون إشارة إلى أنّ أوّل خلقه كان بالإفاضة على روح النبيّ صلى الله عليه و آله في أرواح الأئمّة عليهم السلام به غير نطق وصبغ ولون وخطّ بقلم . انتهى . « 2 »
هامش
( 1 ) . هو المولى خليل القزويني قال به في الشافي ( مخطوط ) .
( 2 ) . هو العلّامة المجلسي ، قال به في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 25 ؛ بحارالأنوار ، ج 4 ، ص 166 .