وعلى الثاني ، أي لم يجعل الاسم ناطقاً باللفظ كما ينطق فينا باللفظ ، وإسناد المنطق إلى الاسم من التوسّع مجازاً .
قوله عليه السلام : ( بالشخص ) .
قال بعض الشارحين : أي بالعين من الموجود في نفسه في الخارج ، أو بالجسم كبدن الإنسان والجنّ والملائكة « غير مجسَّد » . بفتح السين المشدّدة ، يُقال : صوتٌ مجسّد ، أي مرقوم على نغمات ولحنةٍ . « 1 » انتهى .
وهو تطبيق على المعنى الثاني ، وتطبيقه على المعنى الأوّل ظاهر ؛ لأنّه تعالى منزّه عن الجسميّة والعرضيّة ، الجوهر الفرد الذي لا يشبهه ، جلّ شأنه و تعالى سلطانه .
و كذا قوله عليه السلام : ( وبالتشبيه غير موصوف ) أمّا على المعنى الثاني فقال بعض الشارحين :
غير موصوف ، أي مبين ؛ من وصفه : إذا بيّنه وذللَّه ؛ لأنّه أعظم من كلّ اسم ولا يشتبه الأعلى بالأدنى . انتهى .
وهو مبنيّ على ما عرفت من تفسير الاسم بالاسم الأعظم .
قوله عليه السلام : ( وباللّون غير مصبوغ ) بالباء الموحّدة والغين المعجمة من الصبغ .
واحتمل بعض الشارحين قراءته بالنون والعين المهملة . و لم أجده في شيء من نسخ الكتابين ، مع أنّه خلاف ظاهر المقام .
وعلى كلّ حال فمعناه على اللَّه مُحال . والصبغ كناية عن مطلق اللون ، وهو العرض ، وهو جلّ وتقدّس منزّه عن ذلك .
ومعناه على الثاني بأنّه الاسم المخلوق غير ذي لون ؛ لأنّه غير مكتوب ، والكتابة في الغالب بالسواد ونحوه من ذي الألوان ، وهذا من باب المجاز في التسمية ؛ لأنّ الاسم إذا كتب لم يصر بذلك مصبوغاً حقيقةً .
قوله : ( منفيٌّ عنه الأقطار ، مبعّدٌ عنه الحدود ، محجوبٌ عنه حسّ كلّ متوهّم ) .
مناسبته بالمعنى الأوّل لا خفاء فيها ، وعلى المعنى الثاني فعلى تفسيره بالاسم الأعظم أيضاً يستقيم ، لكنّه يشكل بما ورد من معرفة النبيّ وأهل بيته والمرسلين
هامش
( 1 ) . هو المولى خليل القزويني ، قال به في الشافي ( مخطوط ) .