ولفظ « متصوّت » المجرور بالإضافة إمّا على صيغة الفاعل ، وهو يناسب المعنى الأوّل ؛ أي لم يكن خلقها بإيجاد حروف وصوت ؛ أو أنّه سبحانه غير متصوّت بها لأنّه منزّه عن الصوت . أو على صيغة المفعول ، وعليه اقتصر بعض الشارحين . « 1 »
ومعناه على الوجه الأوّل أنّه تعالى ليس من قبيل الأصوات والحروف حتّى يصلح كون الاسم عينه تعالى . « 2 »
وفيه بُعد من وجهين :
الأوّل : أنّه غير مناسب بربط المعنى .
الثاني : أنّ الظاهر من كلام أهل اللغة أنّ صيغة تفعّل المصدريّة المطاوعة لا يكون إلّا لازماً ، فبناء صيغة المفعول منه غير مستقيم .
ومعناه على الثاني : أنّه تعالى خلق اسماً غير متصوّت به بالحروف ، وتقريبه ما تقدّم .
قوله عليه السلام : ( وباللفظ غير مُنْطَقٍ ) .
إمّا بفتح الطاء المهملة المخفّفة ، ومعناه على الوجه الأوّل غير مناسب إلّابتكلّف بأن يجعل صيغة المفعول بمعنى الفاعل ؛ أي أنّه سبحانه خلق اسماً حال كونه سبحانه غير ناطقٍ باللفظ .
ويحتمل أن تترك الصيغة على معناها ، والمعنى أنّه غير منطق باللفظ كالحروف ليكون من جنسها .
أمّا على الثاني فظاهر ، وقد عرفت معناه سابقاً .
وإمّا بكسر الطاء ، أي لم يجعل الحروف ناطقة على الإسناد المجازي ، كقوله تعالى :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . هو المولى خليل القزويني ، قال به في الشافي ( مخطوط ) .
( 2 ) . انظر مرآة العقول ، ج 2 ، ص 25 .
( 3 ) . الجاثية ( 45 ) : 29 .