قال الباقر عليه السلام : « إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا » . « 1 »
والآيات « 2 » والأخبار « 3 » في النهي عن القول به غير علم أكثر من أن تُحصى .
إنّه لاينبغي تكلّف ما لا تدعو الحاجة إليه ، ولا الاشتغال بما لا يعني .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ اللَّه حدّد حدوداً فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء فلا تكلّفوها رحمةً من اللَّه فاقبلوها » . « 4 »
وقال عليه السلام : « يا بُنيّ دع القول فيما لا تَعرِفُ ، والخطاب فيما لا تُكَلَّف ، وأمسك عن طريقٍ إذا خِفت ضلالَتَه ، فإنّ الكفّ عند حيرَةِ الضلال خيرٌ من رُكُوب الأَهوال » . « 5 »
وفي الخبر : « مَن استغنى بما يعلمُ ، وكفي علم ما لا يعلم » . « 6 »
والأخبار في ذلك كثيرة .
إنّه لايجوز تفسير كلامهم عليهم السلام إلّابما يوافق ما استفيد من محكمات الكتاب والسنّة ، لا بما يوافق اصطلاحات المتكلِّمين والفلاسفة واليونانيّين .
قال الصادق عليه السلام : « ويلٌ لأهل الكلام أن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون » . « 7 »
وفي الخبر : « نجى المسلمون وهلك المتكلِّمون » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسى ، ص 232 ، ح 410 ، المجلس 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 120 ، ح 33370 .
( 2 ) . انظر على سبيل المثال الآيات 144 من سورة الأنعام و 36 فى سورة الإسراء و 3 و 8 فى سورة الحجّ و 20 من سورة لقمان .
( 3 ) . انظر على سبيل المثال الكافي ج 1 ، ص 42 ، باب النهي عن القول به غير علم ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 20 ، باب عدم جواز القضاء والحكم والإفتاء به غير علم .
( 4 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 53 ، ح 193 ؛ خصائص الأئمّة ، ص 97 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 175 ، ح 33531 ، و قريب منه في نهج البلاغه .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 391 ، الكتاب 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 160 ، ح 33484 .
( 6 ) . التوحيد ، ص 416 ، الباب 64 ، ح 17 ؛ ثواب الأعمال ، ص 133 ، باب ثواب من عمل بما علم ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 165 ، ح 33498 ، باختلاف يسير فى الجميع .
( 7 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 171 ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 197 ، ح 21333 .
( 8 ) . المحتضر ، ص 27 ، ح 22 ؛ بصائر الدرجات ، ص 541 ، الباب 20 ، ح 4 ؛ الاعتقادات في دين الإماميّة للصدوق ، ، ص 43 ، الباب 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 200 ، ح 21345 .