تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المماشاة مع الخصم القائل بجواز الرؤية » . « 1 » منصوب حال عن المعرفة أي اضطرارية . إخبار الضروري قد يطلق على مقابل الاكتسابي ، أي ما لا يكون مقدوراً للمخلوق ؛ وقد يطلق على مقابل الاستدلالي ، أي ما يحصل بدون نظر في دليل . والظاهر أن يكون الضرورة في الموضعين بمعنى واحد ؛ فتفسيرها أوّلًا بالضرورية مخالفة ، و ثانياً بالاضطرارية خلاف للظاهر . ويمكن أن يُقال : إنّما ارتكبه تصريحاً بأنّ العلم الضروري ليس باختيارنا ، ولهذا أيضاً فسّر الاكتساب بعد هذا بالاختيار . وهذا التصريح تمهيد لما يقول في شرح قوله عليه السلام : « لأنّها ضدّه » . يعني فثبت بالإجماع المركّب صدق هذه الشرطية . الإجماع المركّب عند الاصوليّين عبارة عن الإجماع على القولين ، وخرق عبارة عن إحداث قول ثالث . ومراده طاب ثراه هنا إجماع فريقين على قول واحد ، كما يشعر به قوله : عند القائلين بجواز الرؤية وعند المنكرين للجواز أيضاً . لا شكّ أنّ هذا بيان لمعنى قوله عليه السلام : « فإذا جاز » إلى آخره ، ومفاد الفاء تفريع على الحملية المتّفق عليها للعامّة والمتبادر من الباء السببيّة . وظاهرٌ أنّ الإجماع المركّب ليس سبباً لثبوت الصدق لهذه الشرطية في الواقع ، فلتحمل على السببيّة في الذهن ، ارجع إلى الواسطة في الإثبات ، ويتوجّه على التفريع أنّه لا مدخل للحملية في صدق هذه الشرطية ؛ إذ لو فرض إنكار العامّة أيضاً للرؤية يصدق هذه الشرطية . ويتوجّه على السببيّة أنّها تفيد أنّ هذه الشرطية نظرية ثابتة بدليل الإجماع ، وليس الأمر كذلك ؛ لأنّها بديهيّة لا تحتاج إلى دليل ؛ فالإجماع ليس سبباً للحكم بهذه
هامش
( 1 ) . شرح اصول الكافي ، ج 3 ، ص 171 .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 189 | محمد حسين شمس الدين / مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى