بالعتق في معصية الرّحمن
وقال بعض شعرائهم :
يعتق مكحولا لصون دينه
كفّارة للَّه عن يمينه
والنّكث قد لاح على جبينه
مقتل الزبير
حدثني ابن عمّار [ 1 ] والجوهريّ قال : حدثنا ابن شبّة [ 2 ] ، عن عليّ بن محمد النوفليّ ، عن الهذليّ ، عن قتادة ، قال :
وقف الزبير على مسجد بني مجاشع فسأل عن عياض بن حمّاد ، فقال له النعمان بن زمام : هو بوادي السّباع فمضى يريده .
حدثني ابن عمّار والجوهريّ ، عن عمر ، قال : حدّثني المدائنيّ ، عن أبي مخنف ، عمّن حدّثه عن الشعبيّ ، قال :
خرج النعمان مع الزبير حتى بلغ النّجيب [ 3 ] ، ثم رجع .
/ قال : وحدثنا عن مسلمة بن محارب ، عن عوف ، وعن أبي / اليقظان ، قالا :
مرّ الزّبير ببني حمّاد فدعوه إلى أنفسهم فقال : اكفوني خيركم وشرّكم ، فو اللَّه ما كفوه خيرهم وشرّهم . ومضى ابن فرتنى إلى الأحنف وهو بعرق سويقه ، فقال : هذا الزّبير قد مرّ ، فقال الأحنف : ما أصنع به ! جمع بين غارين من المسلمين ، فقتل بعضهم بعضا ، ثم مرّ يريد أن يلحق بأهله . فقام عمرو بن جرموز وفضالة بن حابس ونفيع بن كعب أحد بني عوف [ 4 ] - ويقال نفيع بن عمير - فلحقوه بالعرق ، فقتل قبل أن ينتهي إلى عياض ، قتله عمرو بن جرموز .
حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجليّ الكوفيّ ، وجعفر بن محمد بن الحسن العلويّ الحسنيّ [ 5 ] ، والعباس بن عليّ بن العبّاس وأبو عبيد الصّيرفيّ ، قالوا : حدثنا محمد بن عليّ بن خلف العطَّار ، قال : حدّثنا عمرو بن عبد الغفار ، عن سفيان الثوريّ ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، قال :
حدثني ابن عباس قال :
قال لي عليّ صلوات اللَّه عليه : ائت الزبير فقل له : يقول لك عليّ بن أبي طالب نشدتك اللَّه ، ألست قد بايعتني طائعا غير مكره . فما الذي أحدثت فاستحللت به قتالي ؟ .
وقال أحمد بن يحيى في حديثه : قل لهما : إن أخاكما يقرأ عليكما السلام ويقول : هل نقمتما عليّ جورا في
هامش
[ 1 ] ف : « أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار » .
[ 2 ] ف : « عمر بن شبة » .
[ 3 ] هب : « النحيت » .
[ 4 ] في « الطبقات » 3 - 78 : « عمير بن جرموز التميمي ، وفضالة بن حابس التميمي ، ونفيع أو نفيل بن حابس التميمي » .
[ 5 ] في ف : « الحيني » .