إنّ التي هامت بها النّفس
عاودها من عارض نكس [ 1 ]
كانت إذا ما جاءها المبتلى
أبرأه من كفّها اللَّمس [ 2 ]
/ وابأبي الوجه المليح الَّذي
قد عشقته الجنّ والإنس
إن تكن الحمّى أضرّت به
فربما تنكسف الشمس
فوز ساهرة ذاكرة له
أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني أبو العباس الخلنجيّ ، قال : حدثني أبو عبد كان الكاتب [ 3 ] ، قال :
حدثني أبو توبة الحنفيّ ، قال :
لمّا قال العباس بن الأحنف [ 4 ] :
أما والذي أبلى المحبّ وزادني
بلاء ، لقد أسرفت في الظلم والهجر
فإن كان حقّا ما زعمت أتيته
إليك ، فقام النائحات على قبري
وإن كان عدوانا عليّ وباطلا
فلا متّ حتى تسهري الليل من ذكري
بعثت إليه فوز : أظنّنا ظلمناك يا أبا الفضل ، فاستجيب لك فينا ! ما زلت البارحة ساهرة ذاكرة لك .
في خلقه شدة
أخبرني جحظة البرمكيّ ، قال : حدثني أبو عبد اللَّه بن حمدون ، عن أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثني محمد بن سلَّام ، قال :
كان في خلق العباس بن الأحنف شدّة ، فضرب غلاما له ، وحلف أنه يبيعه ، فمضى الغلام إلى فوز فاستشفع بها عليه ، فكتبت إليه فيه ؛ فقال [ 5 ] :
يا من أتانا بالشفاعات
من عند من فيه لجاجاتي [ 6 ]
إن كنت مولاك فإنّ التي
قد شفعت فيك لمولاتي [ 7 ]
إرسالها فيك إلينا لنا
كرامة فوق الكرامات
/ ورضي عنه ووصله ، وأعتقه .
اكتئابه من قولة فوز له : يا شيخ !
أخبرني جحظة ، قال : حدثنا أبو عبد اللَّه بن حمدون ، عن أبيه حمدون بن إسماعيل ، عن أخيه إبراهيم بن إسماعيل ، قال :
هامش
[ 1 ] في الديوان : « من سقمها » .
[ 2 ] في الديوان : « من واحتها » .
[ 3 ] في س : « أبو عبدان » ، والمثبت من أ .
[ 4 ] ديوانه 153 .
[ 5 ] ديوانه 69 .
[ 6 ] في الديوان : « يا من أتاني . . . من عند من أبغيه حاجاتي » .
[ 7 ] في الديوان : « قد كتبت فيك » .