4 - ذكر خبر العباس وفوز
كانت جارية لمحمد بن منصور
أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الخراسانيّ ، قال : حدثنا محمد بن النضر ، قال :
كانت فوز جارية لمحمد بن منصور ، وكان يلقّب فتى العسكر ، ثم اشتراها بعض شباب البرامكة فدبّرها [ 1 ] وحجّ بها . فلما قدمت قال العباس [ 2 ] :
ألا قد قدمت فوز
فقرّت عين عبّاس
لمن بشّرني البشرى
على العينين والرّأس
أيا ديباجة الحسن
ويا رامشنة الآس [ 3 ]
يلوموني على الحبّ
وما بالحبّ من باس !
تشبهه في شعره بأيي العتاهية
أخبرني محمد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الأنباريّ - وهو أبو عاصم بن محمد الكاتب - قال :
حدثني علي بن محمد النّوفليّ قال :
كانت فوز لرجل جليل من أسباب السلطان ، وكان العبّاس يتشبّه في أشعاره وذكر فوز بما قاله أبو العتاهية في عتبة ، فحجّ بها مولاها ، فقال العباس [ 4 ] :
/
يا ربّ ردّ علينا
من كان أنسا وزينا
من لا نسرّ بعيش
حتى يكون لدينا
/ يا من أتاح لقلبي
هواه شؤما وحينا ضما زلت مذغبت عنّي
من أسخن الناس عينا
ما كان حجّك عندي [ 5 ]
إلَّا بلاء علينا
فلما قدمت قال :
ألا قد قدمت فوز
فقرّت عين عبّاس
هامش
[ 1 ] دبرها : أعتقها عن دبر ، أي بعد موته .
[ 2 ] ديوانه 165 .
[ 3 ] قال الشهاب في « شفاء الغليل » : « رامشنة » ، قال الصولي : هي ورقة الآس ، لها رأسان وفي ديوانه : ويا رائحة الآس .
[ 4 ] ديوانه 265 .
[ 5 ] في ديوانه : « ما كان حجك هذا » .