جزع متمم لمقتل أخيه
قال : وقيل لمتمم : ما بلغ من وجدك على أخيك ؟ فقال أصبت بإحدى عينيّ فما قطرت منها دمعة عشرين سنة ، فلما قتل أخي استهلَّت فما ترقأ [ 1 ] .
عائشة تتمثل بشعر متمم
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال : حدّثنا عمر بن شبة قال : حدّثنا أبو أحمد الزبيري قال : حدّثنا عبد اللَّه بن لاحق ، عن ابن أبي مليكة قال :
مات عبد الرّحمن بن أبي بكر بالحبشيّ خارج مكة [ 2 ] ، فحمل فدفن بمكة ، فقدمت عائشة فوقفت على قبره وقالت متمثلة :
وكنا كندماني جذيمة حقبة
من الدهر حتّى قيل لن يتصدّعا
فلما تفرّقنا كأني ومالكا
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
أما واللَّه لو حضرتك لدفنت حيث متّ ، ولو شهدتك ما زرتك .
متمم يصف نفسه وأخاه
أخبرني إبراهيم بن أيوب قال حدّثنا عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة :
أنّ متمم بن نويرة دخل على عمر بن الخطاب فقال له عمر : ما أرى في أصحابك مثلك . فقال : يا أمير المؤمنين أما واللَّه إنّي مع ذلك لأركب الجمل الثّفال ، وأعتقل الرّمح الشّطون [ 3 ] ، وألبس الشّملة الفلوت . ولقد أسرتني بنو تغلب في الجاهلية فبلغ ذلك أخي مالكا فجاء ليفديني منهم [ 4 ] ، فلما رآه القوم أعجبهم جماله ، وحدّثهم فأعجبهم حديثه ، فأطلقوني له بغير فداء .
إنقاذ مالك لأخيه متمم
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثني / النوقلي عن أبيه وأهله قالوا :
لما أنشد متمم بن نويرة عمر بن الخطاب قوله يرثى أخاه مالكا :
وكنا كندماني جذيمة حقبة
من الدهر حتّى قيل لن يتصدعا
فلمّا تفرقنا كأنّي ومالكا
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
قال له عمر : هل كان مالك يحبّك مثل محبّتك إياه ، أم هل كان مثلك ؟ فقال : وأين أنا من مالك ، وهل أبلغ
هامش
[ 1 ] الخبر برواية أخرى عند ابن سلام .
[ 2 ] حبشي ، بالضم : جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك . والخبر عند ياقوت في رسمه هذا . ها ، مب « جبل بمكة » .
[ 3 ] في معظم الأصول : « المثلوب » ولا وجه له ، وفي ها ، مب : « الشطوب » . وأثبت ما في « الشعر والشعراء » . والشطون : الطويل الأعوج . وقد تكون « المثلوث » ولكني لم أجدها في « المعاجم » . وفي « المعاجم » أن المربوع والمخوس من الرماح : ما طوله أربع وخمس أذرع .
[ 4 ] ها : « لينقذني منهم » .