تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

رجع الخبر إلى سياقة خبر عمرو

تعبير أخته كبشة له حين هم بأخذ الدية قال : وجاءت بنو مازن إلى عمرو فقالوا : إن أخاك قتله رجل منا سفيه وهو سكران ، ونحن يدك وعضدك ، فنسألك الرحم وإلَّا أخذت الدية ما أحببت ! فهمّ عمرو بذلك . وقال :
إحدى يديّ أصابتني ولم ترد [ 1 ]
فبلغ ذلك أختا لعمرو يقال لها كبشة ، وكانت ناكحا في بني الحارث بن كعب ، / فغضبت ، فلما وافى الناس من الموسم قالت شعرا تعيّر عمرا :
أرسل عبد اللَّه إذ حان يومه إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي ولا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا وأترك في بيت بصعدة مظلم [ 2 ] ودع عنك عمرا إنّ عمرا مسالم وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم فإن أنتم لم تقبلوا واتّديتم فمشّوا بآذان النّعام المصلَّم [ 3 ] أيقتل عبد اللَّه سيّد قومه بنو مازن أن سبّ راعى المخزّم
فقال عمرو قصيدة له عند ذلك يقول فيها : صوت
أرقت وأمسيت لا أرقد وساورني الموجع الأسود وبتّ لذكري بني مازن كأنّي مرتفق أرمد [ 4 ]
فيه لحن من خفيف الثقيل الأوّل بالوسطى ، نسبه يحيى المكي إلى ابن محرز ، وذكر الهشامي [ 5 ] أنّه منحول .
هامش
[ 1 ] البيت لأعرابي قتل أخوه ابنا له ، مما اختاره أبو تمام في « الحماسة » ( 1 : 66 ) . وهو :أقول للنفس تأساء وتعزية إحدى يدي أصابتني ولم ترد كلاهما خلف من فقد صاحبة هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي[ 2 ] الإفال : جمع أفيل ، وهو من أولاد الإبل ما بلغ سبعة أشهر . وإنما ذكر الإفال والأبكر تحقيرا لشأن الدية ، إذ الدية لا تكون منهما . وصعدة : مخلاف باليمن . [ 3 ] في « الحماسة » : « لم تنأروا » ، واتديتم : قبلتم الدية . المصلم : المجدع . [ 4 ] المرتفق : المتكىء على مرفق يده . [ 5 ] الكلام بعده إلى ما قبل الصوت التالي ناقص من ط .
الأغاني — صفحة 152 | أبي الفرج الأصفهاني