رجع الخبر إلى سياقة خبر عمرو
تعبير أخته كبشة له حين هم بأخذ الدية
قال : وجاءت بنو مازن إلى عمرو فقالوا : إن أخاك قتله رجل منا سفيه وهو سكران ، ونحن يدك وعضدك ، فنسألك الرحم وإلَّا أخذت الدية ما أحببت ! فهمّ عمرو بذلك . وقال :
إحدى يديّ أصابتني ولم ترد [ 1 ]
فبلغ ذلك أختا لعمرو يقال لها كبشة ، وكانت ناكحا في بني الحارث بن كعب ، / فغضبت ، فلما وافى الناس من الموسم قالت شعرا تعيّر عمرا :
أرسل عبد اللَّه إذ حان يومه
إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي
ولا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا
وأترك في بيت بصعدة مظلم [ 2 ]
ودع عنك عمرا إنّ عمرا مسالم
وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم
فإن أنتم لم تقبلوا واتّديتم
فمشّوا بآذان النّعام المصلَّم [ 3 ]
أيقتل عبد اللَّه سيّد قومه
بنو مازن أن سبّ راعى المخزّم
فقال عمرو قصيدة له عند ذلك يقول فيها :
صوت
أرقت وأمسيت لا أرقد
وساورني الموجع الأسود
وبتّ لذكري بني مازن
كأنّي مرتفق أرمد [ 4 ]
فيه لحن من خفيف الثقيل الأوّل بالوسطى ، نسبه يحيى المكي إلى ابن محرز ، وذكر الهشامي [ 5 ] أنّه منحول .
هامش
[ 1 ] البيت لأعرابي قتل أخوه ابنا له ، مما اختاره أبو تمام في « الحماسة » ( 1 : 66 ) . وهو :أقول للنفس تأساء وتعزية
إحدى يدي أصابتني ولم ترد
كلاهما خلف من فقد صاحبة
هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي[ 2 ] الإفال : جمع أفيل ، وهو من أولاد الإبل ما بلغ سبعة أشهر . وإنما ذكر الإفال والأبكر تحقيرا لشأن الدية ، إذ الدية لا تكون منهما .
وصعدة : مخلاف باليمن .
[ 3 ] في « الحماسة » : « لم تنأروا » ، واتديتم : قبلتم الدية . المصلم : المجدع .
[ 4 ] المرتفق : المتكىء على مرفق يده .
[ 5 ] الكلام بعده إلى ما قبل الصوت التالي ناقص من ط .