وغنته أيضا بغناء ابن سريج :
يا طول ليلي وبتّ لم أنم
وسادي الهمّ مبطن سقمي
فأعجبته واستام مولاها ، فاشتطَّ عليه فأبى شراءها ، وأعجبت الجارية بالفتى ، فلما امتنع مولاها من البيع إلَّا بشطط قال القرشي : فلا حاجة لنا في جاريتك . فلما قامت الجارية للانصراف رفعت صوتها تغنّي وتقول :
إذا لم تستطع شيئا فدعه
وجاوزه إلى ما تستطيع
/ قال : فقال الفتى القرشي : أفأنا لا أستطيع شراءك ، واللَّه لأشترينّك بما بلغت .
قالت الجارية : فذاك أردت . قال القرشيّ : إذا لأجبتك . وابتاعها من ساعته . واللَّه أعلم .
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
باللَّه يا ظبي بني الحارث
هل من وفى بالعهد كالناكث
لا تخدعنّي بالمنى باطلا
وأنت بي تلعب كالعابث
عروضه من السريع ، الشعر لعمر بن أبي ربيعة ، والغناء لابن سريج ، رمل بالبنصر ، وفيه لسياط خفيف ثقيل أوّل بالوسطى ، وفيه لإبراهيم الموصليّ لحن من رواية بدل . ومنها :
صوت
يا طول ليلى وبتّ لم أنم
وسادي الهمّ مبطن سقمي
إذ قمت ليلا على البلاط فأب
صرت ربيبا فليت لم أقم [ 1 ]
فقلت عوجي تخبّري خبرا
وأنت منه كصاحب الحلم
قالت بل اخشى العيون إذ حضرت
حولى وقلي مباشر الألم
[ عروضه من المنسرح [ 2 ] . والشعر [ 3 ] و ] الغناء لابن سريج ، رمل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق .
مناظرة محمد بن العباس الصولي وعلي بن الهيثم في حضرة المأمون
وذكر محمد بن الفضل الهاشمي قال حدّثنا أبي قال :
كان المأمون قد أطلق لأصحابه الكلام والمناظرة في مجلسه ، فناظر بين يديه محمّد بن العباس الصوليّ عليّ بن الهيثم جونقا [ 4 ] في الإمامة ، فتقلَّدها أحدهما ودفعها الآخر ، فلجّت المناظرة بينهما إلى أن نبّط محمد
هامش
[ 1 ] الربيب : المربي ، عنى ظبيا ربيبا شبه به صاحبته . مط ، مب : « فأبصرت زينبا » . وفي سائر النسخ ما عدا ط : « رشاقا » وصواب هذه « رشا فيا ليت لم أقم » .
[ 2 ] في الأصل ، وهو هنا ط ، مط ، مب : « من الخفيف » .
[ 3 ] التكملة من ط ، مط ، مب .
[ 4 ] ما عدا ط ، ها ، مط ، مب : « حولنا » وصوابه وضبطه من هذه النسخ ، كما هو في مواضع أخرى من « الأغاني » .