عبداللَّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )
امّه بنت الشليل بن عبداللَّه البجلي ، والشليل أخو جرير بن عبداللَّه ، كانت لهما صحبة . قال الشيخ المفيد : لمّا ضرب مالك بن النسر الكندي بسيفه الحسين على رأسه بعد أن شتمه ألقى الحسين ( ع ) قلنسوته ودعا بخرقة وقلنسوة ، فشدّ رأسه بالخرقة ولبس القلنسوة واعتمّ عليها ، رجع عنه شمر ومن معه إلى مواضعهم ، فمكث هنيئة ، ثمّ عاد وعادوا إليه وأحاطوا به ، فخرج عبداللَّه بن الحسن من عند النساء وهو غلام لم يراهق ، فشدّ حتّى وقف إلى جنب عمّه الحسين ( ع ) ، فلحقته زينب لتحبسه فأبى ، فقال لها الحسين : « إحبسيه يا أُخيّة » ، فامتنع امتناعاً شديداً ، وقال : واللَّه أُفارق عمّي . وأهوى بحر بن كعب إلى الحسين بالسيف ، فقال له الغلام : ويلك يا بن الخبيثة أتقتل عمّي ؟ فضربه بحر بالسيف ، فاتّقاه الغلام بيده ، فأطّنها إلى الجلد فإذا هي معلقة ، فنادى الغلام : يا أُمّاه ، فأخذه الحسين ( ع ) وضمّه إليه ، وقال : « يا بن أخي إصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فانّ اللَّه يلحقك بآبائك الصالحين » ثمّ رفع الحسين ( ع ) يديه إلى السماء وقال : « اللهمّ أمسك عليهم قطر السماء وامنعهم بركات الأرض ، أللهمّ فإن متعّتهم إلى حين ففرّقهم بدداً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترضي الولاة عنهم أبداً ، فإنّهم دعونا لينصرونا ، ثمّ عدوا علينا فقتلونا » « 1 » . وروى أبو الفرج : إنّ الذي قتله حرملة بن الكاهن الأسدي . « 2 » ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة : ( القلنسوة ) : بفتح القاف وفتح اللام وتسكين النون وضم السين قبل الواو لباس في الرأس معروف . ( يراهق ) : أي لم يقارب . ( بدداً ) : أي تفريقاً ، وفي بعض النسخ فرقاً . ( قدداً ) : أي طرائق متفرقة . ( بحر ) : بالباء المفردة والحاء المهملة والراء مثلها . ( بن كعب بن عبيداللَّه من بني تيم بن ثعلبة بن عكابة ) .