وروى أبو مخنف وغيره أنّ يدي بحر هذا كانتا تنضحان في الصيف الماء وتيبسان في الشتاء كأنّهما العود . « 1 » . ويمضى في بعض الكتب ويجري على بعض الألسن أبحر بن كعب « 2 » ، وهو غلط وتصحيف .
عون بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب ( عليهم السلام )
أُمّه زينب العقيلة الكبرى بنت أمير المؤمنين ( ع ) ، وأُمّها فاطمةالزهراء بنت رسول اللَّه ( ص ) . قال أهل السير : إنّه لمّا خرج الحسين ( ع ) من مكّة كتب إليه عبداللَّه بن جعفر كتاباً يسأله فيه الرجوع عن عزمه ، وأرسل إليه ابنيه عوناً ومحمّداً فأتياه بوادي العقيق قبل أن يصل إلى مسامنة المدينة ، ثمّ ذهب عبداللَّه إلى عمرو بن سعيد بن العاص عامل المدينة فسأله أماناً للحسين ، فكتب وأرسله إليه مع أخيه يحيى ، وخرج معه عبداللَّه فلقيا الحسين ( ع ) بذات عرق ، « 3 » فأقرأه الكتاب فأبى عليهما وقال : « إنّي رأيت رسول اللَّه ( ص ) في منامي فأمرني بالمسير وإنّي منته إلى ما أمرني به » ، وكتب جواب الكتاب إلى عمرو بن سعيد ففارقاه ورجعا ، وقد أوصى عبداللَّه ولديه بالحسين واعتذر منه . « 4 » قالوا : ولمّا ورد نعي الحسين ونعيهما إلى المدينة كان عبداللَّه جالساً في بيته فدخل الناس يعزّونه ، فقال غلامه أبو اللسلاس : هذا ما لقَينا ودخل علينا من الحسين . فحذَفه عبداللَّه بنعله وقال : يا بن اللخناءِ ، أَللحسين تقول هذا ؟ ! واللَّه لو شَهِدْتهُ لما فارقته حتى أُقتل معه ، واللَّه إنّهما لممّا يُسَخِّي بالنفس عنهما ويهوّن عليّ المصاب بهما أنّهما أُصيبا مع أخي وابن عمّي مواسين له صابرين معه ، ثمّ أقبل على الجلساء فقال : الحمدللَّه أعزز علىَّ « 5 » بمصرع الحسين أن لا أكن آسيت حسيناً بيدي ، فقد آسيته بولدي . « 6 »