وذكر بعض الرواة أنّه تقدّم إلى الحرب وقاتل وهو يقول :
شيخي عليٌّ ذو الفخار الأطول * من هاشم وهاشم لم تعدل « 1 »
ولم يزل يقاتل حتّى اشترك في قتله جماعة منهم عقبة الغنوي .
فهؤلاء الستة مع الحسين ( ع ) لصلب علي ( ع ) واختلف في غيرهم . ويصحح هذا قول سليمان بن قتة يرثيهم :
ستة كلّهم لصلب علي * قد أُصيبوا وسبعة لعقيل
أبو بكر بن الحسن « 2 » بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أُمّه أُم ولد . روى أبو الفرج : أنّ عبداللَّه بن عقبة الغنوي قتله . وروي أنّ عقبة الغنوي هو الذي قتله ، وإيّاه عنى سليمان بن قتّة بقوله :
وعند غنِيٍّ قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوماً بها حيث حلّت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت « 3 »
القاسم بن الحسن بن علي بن أبي الطالب ( عليهم السلام )
أُمّه امّ أبي بكر ، يقال : إنّ اسمها رملة . روى أبو الفرج عن حميد بن مسلم قال : خرج إلينا غلام كأنّ وجهه شقّة قمر ، وفي يده السيف وعليه قميص وإزار ، وفي رجليه نعلان فمشى يضرب بسيفه فانقطع شسع إحدى نعليه ولا أنسى أنّها كانت اليسرى ، فوقف ليشدّها ، فقال عمر بن سعد « 4 » بن نفيل الأزدي : واللَّه لأشدّنّ عليه . فقلت له : سبحان اللَّه وما تريد بذلك ؟ ! يكفيك قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كلّ جانب ، فقال : واللَّه لأشدنّ عليه ، فما ولّى وجهه حتّى ضرب رأس الغلام بالسيف ، فوقع الغلام لوجهه وصاح : يا عمّاه .
هامش
( 1 ) . المناقب : 4 / 107 ، وفيه : من هاشم الخير الكريم المفضل ، وفيه أيضاً : قتله زجر بن بدر الجحفي .
( 2 ) . في مقاتل الطالبيين : الحسين .
( 3 ) . مقاتل الطالبيين : 92 ، وفيه : وفي أسد أخرى تعد وتذكر .
( 4 ) . في المصدر : عمرو بن سعيد .