تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن جناب بن كلب . وأمّها هند الهنود بنت الربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب المذكور ، وأمّها ميسون بنت عمرو بن ثعلبة بن حصين بن ضمضم . وأمّها الرباب بنت أوس بن حارثة بن لام الطائي ، وهي التي يقول فيها أبوعبداللَّه الحسين ( ع ) :
لعمرك إنني لأحب داراً * تحل بها سكينة والرباب أُحبّهما وأبذل جلّ مالي * وليس لعاتب عندي عتاب

وكان امرء القيس زوّج ثلاث بناته في المدينة من أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ، وقصّته مشهورة ، فكانت الرباب عند الحسين ( ع ) وولدت له سيكنة وعبداللَّه هذا . قال المسعودي والإصبهاني والطبري وغيرهم : إنّ الحسين لمّا آيس من نفسه ذهب إلى فسطاطه فطلب طفلًا له ليودّعه ، فجاءته به أُخته زينب ، فتناوله من يدها ووضعه في حجره ، فبينا هو ينظر إليه إذْ أتاه سهم فوقع في نحره فذبحه . « 1 » قالوا : فأخذ دمه الحسين ( ع ) بكفّه ورمى به إلى السماء وقال : « اللهمّ لا يكن أهون عليك من دم فصيل ، اللهمّ إن حبست عنا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير لنا ؛ وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين ، فلقد هوّن ما بي أنّه بعينك يا أرحم الراحمين » . « 2 » قالوا : فروي عن الباقر ( ع ) « أنّه لم تقع من ذلك الدم قطرة إلى الأرض » « 3 » . ثمّ إنّ الحسين ( ع ) حفر له عند الفسطاط حفيرة في جفن سيفه فدفنه فيها بدمائه وَرَجَعَ إلى موقفه . « 4 » وروى السيّد الطاووسي أنّه أخذ الطفل من يدي أخته زينب فأومى إليه ليقبله ، فأتته نشابة فذبحته فأعطاه إلى أُخته وقال : خذيه إليك ، ثمّ فعل ما فعل بدمائه ، وقال ما قال بدعائه . « 5 »

هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 3 / 332 ، مقاتل الطالبيين : 94 . ولم أعثر عليه في مروج الذهب ولا في إثبات الوصيّة .
( 2 ) . راجع الكامل : 4 / 75 .
( 3 ) . اللهوف : 169 ، مثير الأحزان : 70 ، وعنه البحار : 45 / 46 .
( 4 ) . الإحتجاج : 2 / 101 ، وليس فيه : ورجع إلى موقفه .
( 5 ) . اللهوف : 169 .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 55 | الشيخ محمد جعفر الطبسي / الشيخ محمد بن طاهر السماوي