تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة بن نزار . وأُمّها بنت مالك بن قيس بن ثعلبة . وأُمّها بنت ذي الرأسين خشين ابن أبي عاصم بن سمح بن فزارة . وأُمّها بنت عمرو بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن الريث بن غطفان . قال السيد الداودي في العمدة : إنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال لأخيه عقيل - وكان نسّابة عالماً بأخبار العرب وأنسابهم - : ابغني امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوّجها فتلد لي غلاماً فارساً ، فقال له : أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابيّة ، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس . « 1 » وفي آبائها يقول لبيد للنعمان بن المنذر ملك الحيرة :

نحن بنو أُم البنين الأربعة * ونحن خير عامر بن صعصعه

الضاربون الهام وسط المجمعه فلا ينكر عليه أحد من العرب ، ومن قومها ملاعب الأسنّة أبو براء الذي لم يعرف في العرب مثله في الشجاعة ، والطفيل فارس قرزل ، وابنه عامر فارس المزنوق ، فتزوجها أمير المؤمنين ( ع ) فولدت له وأنجبت . وأوّل ما ولدت له العبّاس ( ع ) يلقّب في زمنه قمر بني هاشم ، ويكنّى أبا الفضل . وبعده عبداللَّه ، وبعده جعفراً ، وبعده عثمان . وعاش العبّاس مع أبيه أربع عشرة سنة ، حضر بعض الحروب فلم يأذن له أبوه بالنزال ، ومع أخيه الحسن أربعاً وعشرين سنة ، ومع أخيه الحسين ( ع ) أربعاً وثلاثين سنة ، وذلك مدّة عمره ، وكان ( ع ) أيداً شجاعاً فارساً وسيماً جسيماً يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطان في الأرض . وروي عن أبي عبداللَّه الصادق ( ع ) أنّه قال : « كان عمّنا العبّاس بن علي نافذ البصيرة ، صلب الإيمان ، جاهد مع أبي عبداللَّه ( ع ) ، وأبلى بلاءً حسناً ، ومضى شهيداً « 2 » . وروي عن علي بن الحسين ( ع ) أنّه نظر يوماً إلى عبيداللَّه بن العبّاس بن علي ( ع ) فاستعبر ثمّ قال : « ما من يوم أشدّ على رسول اللَّه ( ص ) من يوم أحد ، قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطلب

هامش
( 1 ) . عمدة الطالب : 324 بتفاوت في بعض الكلمات .
( 2 ) . الخصال : 86 ، باب الاثنين ، عمدة الطالب : 323 .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 57 | الشيخ محمد جعفر الطبسي / الشيخ محمد بن طاهر السماوي