وفيه أقول :
لا يبعدنّك اللَّه من رجل * وعظ العدى بالواحد الأحد
ثمّ انثنى نحو الخميس فما * أبقى لدفع الضيم من أحد
( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة : ( كأنّ على رؤسنا الطير ) : هذا مثل يضرب في السكون من التحيّر فإنّ الطير لا يقع إلّا على ساكن . ( بلنجر ) : بالباء الموحدة واللام المفتوحتين والنون الساكنة والجيم المفتوحة والراء المهملة آخر الحروف وهي مدينة في الخزر عند باب الأبواب « 1 » ، فتحت في زمان عثمان على يد سلمان بن ربيعة الباهلي أو سلمان الفارسي كما ذكره ابن الأثير « 2 » . وقتل سلمان بن ربيعة بعد فتحها ، فقال فيه عبد الرحمن الباهلي :
وإنّ لنا قبرين قبر بلنجر * وقبراً بأرض الصين يالك من قبر
يعني بالأوّل قبر سلمان الباهلي وبالثاني قبر قتيبة بن مسلم الباهلي .
( فقوله ) : فقال لنا سلمان يحتمل الباهلي لأنّه رئيس الجيش ، ويحتمل الفارسي لأنّه في الجيش على ما ذكره ابن الأثير في الكامل .
( نينوى ) : قرية عند كربلا . ( الغاضريّة ) : قرية عند كربلا أيضاً تنسب لبني غاضرة من أسد .
( شفية ) : قرية عند كربلا أيضاً ، وتضبط بضم الشين المعجمة والفاء المفتوحة والياء المثنّاة تحت المشدّدة والتاء آخر الكلمة ، ولم أر من ذكرها في المعاجم .
( نذار ) : بفتح النون وكسر الراء أي : خافوا وهو اسم فعل من الإنذار ، وهو الإبلاغ مع التخويف وبناؤه على الكسر .
هامش
( 1 ) . راجع معجم البلدان : 1 / 489 .
( 2 ) . الكامل : 2 / 483 .