( العصمة ) : أي المنعة بالإسلام يقال من شهد الشهادتين فقد عصم نفسه أي منعها .
( يسمّلان ) : يقال : سمل عينه أي فقأها بميل محميّ .
( أسكتَ اللَّه نامتك ) : النأمة بالهمزة والنامة بالتشديد الصوت ، يقال ذلك كناية عن الموت وهو دعاء عند العرب مشهور .
( أبرمتنا ) : أي أضجرتنا . ( إستحرّ ) : أي اشتدّ ، قال ابن الزبعرى :
حين حكت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل
( استلحم ) : الرجل إذا احتوشه العدو في القتال .
سلمان بن مضارب بن قيس الأنماري البجلي
كان سلمان ابن عمّ زهير لحاً فإنّ القين أخو مضارب وأبوهما قيس . وكان سلمان حجّ مع ابن عمّه سنة ستين ، ولمّا مال في الطريق مع الحسين ( ع ) ، وحمل ثقله اليه مال معه في مضربه .
قال صاحب الحدائق : إنّ سلمان قُتل فيمن قُتل بعد صلاة الظهر ، فكأنّه قُتل قبل زهير . « 1 »
سويد بن عمرو بن أبي المطاع الأنماري الخثعمي « 2 »
كان سويد شيخاً شريفاً عابداً كثير الصلاة ، وكان شجاعاً مجرّباً في الحروب . كما ذكره الطبري والداودي .
قال أبو مخنف : إنّ الضحّاك بن عبداللَّه المشرقي جاء إلى الحسين ( ع ) فسلّم عليه فدعاه إلى نصرته فقال له : أنا أنصرك ما بقيت لك أنصار ، فرضي منه بذلك حتّى إذا أمر ابن سعد بالرماة فرموا أصحاب الحسين ( ع ) وعقروا خيولهم أخفى فرسه في فسطاط ، ثمّ نظر فإذا لم يبق مع الحسين ( ع ) إلّا سويد هذا وبشر بن عمرو الحضرمي ؛ فاستأذن الحسين ، فقال له : « كيف لك بالنجاء » ؟ قال : إنّ فرسي قد أخفيته فلم يصب فأركبه وأنجو ، فقال له :
شأنك ، فركب ونجا بعد لأيكما ذكره في حديثه . « 3 »
هامش
( 1 ) . الحدائق الورديّة : 122 .
( 2 ) . عدّه الشيخ في أصحاب الحسين ( ع ) . راجع رجال الشيخ : 101 ، الرقم 987 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : 3 / 330 .