تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

المقصد السادس : في البجليين والخثعميين من أنصارالحسين ( ع )

زهير بن القين بن قيس الأنماري البجلي « 1 »

كان زهير رجلًا شريفاً في قومه ، نازلًا فيهم بالكوفة ، شجاعاً ، له في المغازي مواقف مشهورة ومواطن مشهودة . وكان أولًا عثمانيّاً ، فحجّ سنة ستين في أهله . ثمّ عاد فوافق الحسين ( ع ) في الطريق ، فهداه اللَّه ، وانتقل علويّاً . روى أبو مخنف عن بعض الفزاريين قال : كنّا مع زهير بن القين حين أقبلنا من مكّة نساير الحسين ( ع ) فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل ، فإذا سار الحسين ( ع ) تخلّف زهير ، وإذا نزل الحسين تقدّم زهير ، حتّى نزلنا يوماً في منزل لم نجد بُدّاً من أن ننازله فيه ، فنزل الحسين في جانب ، ونزلنا في جانب ، فبينا نحن نتغذّى من طعام لنا ، إذ أقبل رسول الحسين فسلّم ودخل ، فقال : يا زهير بن القين إنّ أبا عبداللَّه الحسين بن علي بعثني إليك لتأتيه ، فطرح كلّ إنسان منّا ما في يده حتّى كأنّ على رؤسنا الطير . « 2 » قال أبو مخنف : فحدّثتني دلهم بنت عمرو ، امرأة زهير قالت : فقلت له : أيبعث إليك ابن رسول اللَّه ثمّ لا تأتيه ! سبحان اللَّه لو أتيته فسمعت من كلامه ثمّ انصرفت ، قالت : فأتاه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أسفر وجهه ؛ فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه ، فقوّض وحمل إلى الحسين ( ع ) ، ثمّ قال لي : أنت طالق ، الحقي بأهلك ، فإنّي لا أُحبّ أن يصيبك

هامش
( 1 ) . عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الحسين عليه السلام . راجع رجال الشيخ : 101 ، الرقم 983 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : 3 / 302 .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 141 | الشيخ محمد جعفر الطبسي / الشيخ محمد بن طاهر السماوي