تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

عنها ، قال : أخاف على مالي ، فقال له : أنا أُعوّضك عنه من مالي بالحجاز » فتكّره انتهى « 1 » كلامه . ثمّ إنّه قاتل ساعة ورجع للحسين ( ع ) فوقف دونه ليقيه من العدو . قال الشيخ ابن‌نما : فجعل يلتقي السهام بجبهته وصدره فلم يصل إلىالحسين ( ع ) سؤء حتّى أُثخن بالجراح ، فالتفت إلى الحسين ( ع ) فقال : أوفيت يا بن رسول اللَّه ؟ قال : « نعم ، أنت أمامي في الجنّة فاقرأ رسول اللَّه ( ص ) السلام وأعلمه أنّي في الأثر » ، فخرّ قتيلًا رضوان اللَّه عليه . « 2 » وأمّا علي فخرج مع عمر بن سعد ، فلمّا قُتِل أخوه عمرو ، برز من الصف ونادى يا حسين يا كذّاب أغررت أخي وقتلته ؟ فقال له الحسين ( ع ) : « إنّي لم أغرّ أخاك ولكن هداه اللَّه وأضلّك » ، فقال علي : قتلني اللَّه إن لم أقتلك أو أموت دونك ، ثمّ حمل على الحسين ( ع ) فاعترضه نافع بن هلال فطعنه حتّى صرعه ، فحمل أصحابه عليه واستنقذوه فدووي بعد فبرئ « 3 » . ولعليّ هذا دون أخيه الشهيد ترجمة في كتب القوم ورواية عنه ومدح فيه ! ! ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة : ( قرظة ) : بالحركات الثلاث على القاف والراء المهملة والظاء المعجمة ، ويمضى في بعض الكتب قرطة بالطاء المهملة وهو تصحيف . ( شار ) : الشاري الباذل نفسه في سبيل اللَّه ، مأخوذ من قوله تعالى : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه » « 4 » .

عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري الخزرجي « 5 »

كان صحابيّاً ، له ترجمة ورواية ، وكان من مخلصي أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) .
هامش
( 1 ) . مثير الأحزان : 61 .
( 2 ) . مثير الأحزان : 61 ، راجع اللهوف : 162 .
( 3 ) . راجع تاريخ الطبري : 3 / 324 .
( 4 ) . سورة البقرة : الآية 207 .
( 5 ) . عدّه الشيخ الطوسي فيمن روى عن أمير المؤمنين ( ع ) . راجع رجال الشيخ : 74 ، الرقم 698 .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 138 | الشيخ محمد جعفر الطبسي / الشيخ محمد بن طاهر السماوي